
سجل الدين العام الأمريكي مستوى قياسياً جديداً ليقترب من حاجز الـ 40.4 تريليون دولار، في ظل استمرار وتيرة الاقتراض التصاعدية التي تشهدها الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة.
تشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن إجمالي الدين العام شهد ارتفاعاً بنسبة تقارب 1% منذ نهاية أغسطس الماضي، حيث أضافت الخزانة نحو 250 مليار دولار إلى رصيد الدين بحلول مطلع أكتوبر الجاري، وذلك بعد أن تجاوزت مستويات الـ 40 تريليون دولار لأول مرة في 19 أغسطس 2024.
تزامن هذا الصعود مع إعلان وزارة الخزانة عن نتائج السنة المالية 2026 المنتهية في 30 سبتمبر، حيث بلغ عجز الموازنة الفيدرالية 1.99 تريليون دولار، بزيادة قدرها 217 مليار دولار عن العام السابق، وهو أعلى مستوى للعجز منذ عام 2021.
وقد توزعت الأرقام المالية للسنة المنصرمة كالتالي:
تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض، مما دفع المؤسسات الدولية للتحذير من خطورة المسار المالي الحالي. فقد أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، أن الاعتماد على النمو الاقتصادي وحده لن يكون كافياً لمعالجة أزمة الدين المتصاعد، داعية إلى ضرورة اتخاذ تدابير هيكلية لخفض عجز الموازنة.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات المحللين إلى أن استمرار العجز المالي قد يضع ضغوطاً إضافية على المالية العامة. وتتوقع السيناريوهات الاقتصادية الحالية، وفقاً لوتيرة النمو الراهنة، أن يتجاوز الدين الأمريكي عتبة الـ 50 تريليون دولار بحلول عام 2030، بينما يرجح مكتب الميزانية التابع للكونغرس أن يرتفع الدين الفيدرالي الذي يحوزه الجمهور إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2036.