
أكدت الصين، اليوم الثلاثاء، عزمها على حماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها، وذلك في رد مباشر على التوجيه الأمريكي الذي قضى بإزالة منتجات شركة ديب سيك (DeepSeek) للذكاء الاصطناعي من أنظمة تكنولوجيا المعلومات التابعة للوكالات الفدرالية المدنية في الولايات المتحدة.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحفي في بكين، بأن بلادها تعارض بشدة التوسع المفرط في مفهوم الأمن القومي وتسييس قضايا التكنولوجيا والتجارة، مؤكدة أن بكين ستدافع بحزم عن مصالح شركاتها التقنية.
من جانبها، أعربت وزارة التجارة الصينية عن استيائها من هذا القرار، متهمة واشنطن باستخدام قيود تمييزية لاحتواء التطور التكنولوجي الصيني تحت غطاء الأمن القومي، مشددة على أنها ستتابع التطورات لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

يستند التوجيه الأمريكي إلى قانون أمن سلاسل التوريد للمشتريات الفدرالية الصادر عام 2018، ويقضي باستبعاد منتجات ديب سيك والكيانات التابعة لها، بالإضافة إلى الخدمات التي تطورها أطراف ثالثة باستخدام تقنيات الشركة، من كافة مشتريات الوكالات الفدرالية المدنية.
وأوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ الرسمي، يأتي بسبب مخاوف من أن نماذج الشركة قد تشكل تهديداً أمنياً، معربة عن قلقها من إمكانية نقل بيانات حساسة إلى الصين. في المقابل، تؤكد سياسة الخصوصية الخاصة بـ ديب سيك أنها تتبع تدابير تقنية وإدارية صارمة لحماية البيانات التي تعالجها.
لا يعد هذا الإجراء الأول من نوعه؛ فقد سبق أن اتخذت دول أخرى خطوات مشابهة:
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين، خاصة بعد النجاح الذي حققته ديب سيك في إطلاق مساعد محادثة عالي الأداء ومنخفض التكلفة، مما وضع معايير جديدة في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.