
تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة أعمال منتدى الأمن العالمي، في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، حيث تتصاعد التهديدات الأمنية وتتقاطع النزاعات المسلحة مع تصدعات جيوسياسية عابرة للقارات. وتفرض هذه المعطيات على صناع القرار والخبراء الأمنيين ضرورة الانتقال من مقاربات إدارة الأزمات إلى تفعيل استراتيجيات استباقية صارمة تمنع الكوارث الإنسانية من جذورها.
تكتسب نقاشات المنتدى زخماً استثنائياً في ظل تصاعد التهديدات التقنية المعقدة، كاستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق وتطبيقات التشفير المالي، مما دفع شبكات الجريمة والتنظيمات المسلحة إلى تحويل ظاهرة احتجاز الرهائن من حوادث معزولة إلى منظومة ابتزاز بنيوية متكاملة.
انطلقت النقاشات بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، بينهم رائد الصالح (وزير الإدارة المحلية السوري)، وأحمد رفاعي أبو بكر (المدير العام السابق لجهاز الاستخبارات النيجيري)، وروبرتو أربيتريو (رئيس فرع منع الإرهاب بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة)، وديونيسيوس إلفان (نائب رئيس قسم التعاون الدولي بمكافحة الإرهاب في إندونيسيا)، وحكيم ركراكي (رئيس وحدة مفاوضات الأزمات باللجنة الدولية للصليب الأحمر).
تتأسس ظاهرة احتجاز الرهائن على بيئات هشة تغيب فيها سلطة القانون، لتتحول إلى اقتصاد موازٍ يعتمد على الاتجار بالأرواح. وقد استعرض الخبراء نماذج ميدانية متباينة:
تضع قضايا الرهائن الحكومات أمام معضلة أخلاقية؛ فبينما يفرض الواجب إنقاذ الأرواح، يؤدي دفع الفدية إلى استدامة الظاهرة. وقد استعرض الخبراء رؤى متباينة:
وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا رائد الصالح: المأساة السورية كشفت الترابط بين الدول، واستمرار التعافي يعزز استقرار محيطنا الإقليمي
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 20, 2026
من جانبه، أكد ديونيسيوس إلفان أن إندونيسيا تتبنى سياسة الرفض التام لدفع الفدية، معتمدة على العمليات المشتركة لاستعادة المحتجزين، بينما حذر حكيم ركراكي من فرض عقوبات اقتصادية قد تشل قدرة المنظمات الإغاثية وتدفع المجتمعات الهشة نحو الانزلاق في شبكات الخطف طلباً للبقاء.
أجمع الخبراء على أن الحلول العسكرية المنفردة غير كافية، واختتم المنتدى بتحديد حزمة أولويات حاسمة: