2026/10/20
ألبرتا تحسم مصيرها: تصويت تاريخي يجهض محاولات الانفصال عن كندا

في خطوة تاريخية حاسمة، اختار الناخبون في مقاطعة ألبرتا البقاء ضمن الاتحاد الكندي، وذلك في أول استفتاء من نوعه حول الاستقلال تشهده المقاطعة الغنية بالموارد، مما يمثل انتصاراً سياسياً كبيراً لرئيس الوزراء مارك كارني في ظل تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة.

وأعلنت النتائج الرسمية أن 76 في المائة من المشاركين صوتوا لصالح خيار البقاء مع كندا، وهو ما وصفه رئيس الوزراء كارني بـ اليوم العظيم، مؤكداً أن أهل ألبرتا اختاروا الوحدة والعمل المشترك لمواجهة المستقبل بتحدياته.

ماذا كان هدف الاستفتاء؟

جاء الاستفتاء غير الملزم استجابةً لحملة ضغط قادتها مجموعات تطالب بالاستقلال، حيث طالبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، بإجرائه لاحترام رغبة أكثر من 300 ألف مواطن وقعوا على عريضة تطالب بذلك. شملت بطاقة الاقتراع 10 أسئلة تضمنت قضايا الاستقلال، الهجرة، وخدمات الرعاية الاجتماعية والصحة.

Canada
أنصار مشروع ازدهار ألبرتا يتابعون نتائج الاستفتاء في إدمونتون، كندا، أكتوبر 2026.

وقد حذر رئيس الوزراء كارني خلال حملته الانتخابية من أن الانفصال يمثل خدعة خطيرة ستؤدي إلى سنوات من الانقسام العميق، مشيراً إلى محاولات خارجية لاستغلال التوترات المحلية، حيث وضعت السلطات نشاطاً إلكترونياً مشبوهاً تحت المراقبة.

تفاعلات ما بعد التصويت

أكدت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، رضاها عن النتائج، مشددة على أن أهل ألبرتا صوتوا من أجل ألبرتا أقوى داخل كندا موحدة. في المقابل، أعلنت المجموعات الانفصالية أنها ستنتظر فرز كافة الأصوات قبل اتخاذ موقف نهائي.

ولفتت تقارير محلية إلى إقبال كثيف من قبل مجموعات الأمم الأولى (السكان الأصليين) للتصويت لصالح البقاء، لدرجة أن بعض مراكز الاقتراع شهدت نفاداً مؤقتاً في أوراق الاقتراع.

لماذا ألبرتا؟ جذور التوتر

تعتبر ألبرتا، التي يبلغ تعداد سكانها 5.1 مليون نسمة، قوة اقتصادية بفضل احتياطياتها الضخمة من النفط والمعادن النادرة الضرورية للصناعات التكنولوجية المتقدمة. ولطالما اشتكى سكان المقاطعة من أن ثرواتهم تمول الحكومة المركزية في أوتاوا دون الحصول على فوائد متناسبة.

تأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه العلاقات الكندية الأمريكية توتراً تجارياً، وتصريحات مثيرة للجدل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مستقبل كندا، بالإضافة إلى دعوات من شخصيات مثل إيلون ماسك تشجع المقاطعات الغربية على الانفصال.

هل انتهى طموح الانفصال؟

يرى الخبراء أن الاستفتاء قد لا يضع حداً نهائياً للحركة الانفصالية، خاصة مع تأكيد بعض قادة هذه المجموعات أنهم سيواصلون الضغط، معتبرين أن مجرد إجراء الاستفتاء يعد مكسباً قانونياً وسياسياً لهم للمستقبل.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50538.html