
حذر خبراء في الرعاية الصحية من مخاطر التطبيب الذاتي والاعتماد على نصائح الأصدقاء أو التجارب الشخصية في اختيار الأدوية، مؤكدين أن تناول العقاقير دون وصفة طبية دقيقة قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة، تتراوح بين فقدان الوعي واضطرابات القلب الحادة.
تتصدر القائمة الأدوية الخاصة بضغط الدم وتنظيم ضربات القلب؛ حيث إن تطابق الأعراض بين شخصين لا يعني بالضرورة ملاءمة نفس العلاج. إن تناول جرعة خاطئة أو دواء غير مناسب قد يتسبب في انخفاض حاد ومفاجئ في ضغط الدم، مما يهدد حياة المريض.
شدد التقرير على ضرورة التوقف عن تناول المضادات الحيوية لعلاج التهاب الحلق أو الحمى دون فحص طبي. فمن المستحيل تمييز العدوى البكتيرية عن الفيروسية بناءً على الأعراض الظاهرية، والاستخدام العشوائي لهذه المضادات يؤدي إلى:
تؤثر الأدوية الهرمونية، وخاصة الكورتيكوستيرويدات، بشكل مباشر على عمليات الأيض. ويحذر الأطباء من خطورة البدء بها أو التوقف عنها فجأة دون إشراف طبي، حيث يتطلب سحب هذه الأدوية تقليلاً تدريجياً للجرعات لمنع حدوث خلل في الإنتاج الطبيعي للهرمونات بالجسم.
أما الأدوية النفسية ومضادات الاختلاج، فتتطلب دقة متناهية في المواعيد والجرعات، إذ إن أي تلاعب في نظام تناولها قد يسبب أعراضاً انسحابية خطيرة.
يؤكد المتخصصون أن سهولة الحصول على الدواء دون وصفة لا تعني خلوه من المخاطر. حتى مسكنات الألم ومضادات الهيستامين يجب أن تُستخدم وفق التعليمات الدقيقة. وفي حال استمرار الأعراض أو الحاجة لتناول الدواء لفترات طويلة، يصبح اللجوء للطبيب ضرورة لا بديل عنها لضمان السلامة وتجنب مخاطر العلاج الذاتي.