
يؤدي الحرمان من النوم إلى تراجع حاد في القدرة على التركيز وتلقي المعلومات الجديدة. وفي ظل نمط الحياة السريع، قد لا يجد الكثيرون فرصة للحصول على قسط كافٍ من الراحة. فهل هناك بدائل عملية لتعزيز أداء الدماغ؟
كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences عن مقارنة علمية بين استراتيجيتين لحماية الذاكرة بعد فترات الحرمان من النوم: ممارسة التمارين الهوائية وأخذ قيلولة. وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة لفترة قصيرة قد توفر فوائد معرفية تضاهي تلك التي تحققها القيلولة.
أخضع الباحثون 54 مشاركاً (تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً) لحالة من السهر المتواصل لمدة 30 ساعة، ثم قُسموا إلى ثلاث مجموعات:
بعد ذلك، اختبر الباحثون قدرة المشاركين على تذكر صور عُرضت عليهم، وأظهرت النتائج أن أداء مجموعتي الرياضة والقيلولة كان متفوقاً بشكل ملحوظ مقارنة بالمجموعة الثالثة، حيث بلغت نسبة التعرف الصحيح على الصور 56% و57% على التوالي، مقابل 46% فقط لمن لم يمارسوا الرياضة أو يأخذوا قيلولة.
توضح الدكتورة ليانا وين، طبيبة الطوارئ والأستاذة السريرية بجامعة جورج واشنطن، أن الحرمان من النوم يعرقل العمليات العصبية المسؤولة عن تكوين الذكريات. وتضيف: التمارين الرياضية لا تقلل حاجة الجسم البيولوجية للنوم كما تفعل القيلولة، لكنها قد تجعل معالجة المعلومات أكثر كفاءة عبر تقليل علامات الإرهاق العصبي في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.
تؤكد الدكتورة وين أن التمارين الرياضية لا يمكن أن تحل محل النوم، فالنوم ضروري لتنظيم جهاز المناعة وعمليات الأيض. وتشدد على أن هذه النتائج لا تعني أن ممارسة الرياضة تجعل القيادة أو تنفيذ الأعمال الخطرة آمنة عند الشعور بإرهاق شديد.
إذا كنت بحاجة ماسة لأداء مهام تتطلب تركيزاً عالياً رغم قلة النوم، توصي الدكتورة وين بالآتي: