
وجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) إنذاراً نهائياً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، محدداً الثاني من نوفمبر المقبل موعداً أقصى للكشف عن وثائق حساسة تتعلق بممارسات رئيس فيفا جياني إنفانتينو، وعلى رأسها خطة الاستثمار المثيرة للجدل التي أُجهضت مؤخراً.
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الصراع الإداري بين المؤسسة الدولية والاتحادات القارية، عقب حالة من الاستياء سادت أوساط المسؤولين الأوروبيين تجاه ما وصفوه بـ غياب الشفافية من قبل إنفانتينو خلال اجتماع مجلس فيفا الأخير.
تتضمن قائمة المطالب الأوروبية 42 سؤالاً جوهرياً، ترفض يويفا تأجيل الإجابة عليها، وتتركز أبرزها حول:
كما يطالب الاتحاد الأوروبي بتوضيحات حول خطة FIFA Forward Enterprise الاستثمارية، التي كانت تستهدف بيع حصص في بطولة كأس العالم، قبل أن يتم التراجع عنها في يوليو الماضي تحت وطأة ضغوط أوروبية عنيفة.
وفي رسالة رسمية وقّعها ثيودور ثيودوريديس، الأمين العام للاتحاد الأوروبي، نيابةً عن أعضاء مجلس فيفا الأوروبيين، أكد الاتحاد أن اعتذارات إنفانتينو لم تلامس الجوهر الحقيقي للمخاوف المطروحة.
وشددت الرسالة على أن سحب خطة الاستثمار والاعتراف بالأخطاء لا يجيب على التساؤلات حول كيفية اتخاذ تلك القرارات، أو لماذا تم تهميش مجلس فيفا في مراحل حاسمة. وأكدت الرسالة أن أي رفض للإفصاح عن المعلومات يجب أن يكون مبرراً بأسس قانونية واضحة ومحددة.
يضع هذا الموعد النهائي (2 نوفمبر) ضغوطاً هائلة على إدارة فيفا، خاصة أنه يسبق بـ 16 يوماً فقط الموعد النهائي لتقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في مارس 2027. ويرى الاتحاد الأوروبي أن الإجابات ضرورية الآن لتمكين الاتحادات من تقييم أداء القيادة الحالية قبل اتخاذ قراراتها بشأن دعم المرشحين، مؤكداً أن الإصلاحات المستقبلية لا يمكن أن تكون بديلاً عن المساءلة عن القرارات التي اتُخذت بالفعل.
من جانبها، تكتفي أوساط فيفا القانونية بوصف تحركات يويفا بأنها مضايقات تستهدف شخص الرئيس، بينما لم يصدر أي رد رسمي من المكتب الإعلامي لـ فيفا حول هذه التطورات.