
يعد الملف النووي الإيراني أحد أكثر القضايا تعقيداً في السياسة الدولية خلال القرن الحادي والعشرين، حيث شهد مساراً متقلباً اتسم بالانفتاح الدبلوماسي تارة، والتوترات الحادة وفرض العقوبات الاقتصادية تارة أخرى. فيما يلي استعراض لأبرز المحطات التي شكلت هذا المسار الطويل بين طهران وواشنطن:
بدأت المساعي الجادة للتوصل إلى تسوية في عام 2013، والتي تُوجت في عام 2015 بتوقيع خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، وهو الاتفاق الذي فرض قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، في خطوة وُصفت حينها بالانتصار للدبلوماسية الدولية.
شهد عام 2018 تحولاً جذرياً في مسار الاتفاق بعد قرار الإدارة الأمريكية الانسحاب منه، معلنةً عن استراتيجية الضغوط القصوى. أدى هذا القرار إلى إعادة فرض حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية على إيران، مما دفع الأخيرة إلى التراجع التدريجي عن التزاماتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق، لتبدأ مرحلة جديدة من التصعيد والتوتر الإقليمي والدولي الذي لا يزال يلقي بظلاله على المشهد السياسي الراهن.