
أثار إقرار الحكومة الإيرانية رسمياً بخفض سرعة الإنترنت لدواعٍ أمنية حالة من الترقب والقلق في الأوساط الاقتصادية والمهنية، حيث يواجه قطاع واسع من الأعمال تحديات وجودية في ظل تذبذب جودة الشبكة، التي تعد شريان الحياة لملايين الأسر.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن الجهات المختصة قد تلجأ أحياناً لتقييد سرعة الإنترنت كإجراء احترازي لحماية قواعد البيانات الوطنية ومواجهة التهديدات السيبرانية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تأتي في سياق عدم استقرار الأوضاع الأمنية، وفقاً لما نقلته وكالة مهر.
تظهر البيانات الصادرة عن مركز ملت لأبحاث البرلمان حجم الارتباط الوثيق بين دخل المواطنين والشبكة؛ إذ تشير نتائج الاستطلاع إلى أن 56% من المشاركين يعتمدون على الإنترنت كمصدر للدخل بدرجات متفاوتة، وتتوزع هذه النسبة كالتالي:

لا يقتصر الأثر على التصفح الشخصي، بل يمتد ليشمل التجارة الإلكترونية وخدمات العملاء. ففي مسح أجرته جمعية التجارة الإلكترونية في طهران، أبلغ نحو 80% من أصحاب الأنشطة التجارية عن تراجع مبيعاتهم بأكثر من 50% خلال فترات اضطراب الشبكة.
وأوضح التقرير أن تعطل قنوات التواصل الرقمي أدى إلى:

رغم اعتراف الحكومة بالإجراءات، لا تزال هناك فجوة معلوماتية كبيرة؛ حيث لم تحدد السلطات مقدار الخفض أو مدته الزمنية أو الخدمات المستهدفة بدقة. ويؤكد الخبراء أن غياب الشفافية في التبريرات الأمنية يجعل من الصعب على الشركات وضع خطط طوارئ أو بدائل تقنية لاستمرار أعمالها، مما يفاقم حالة عدم اليقين في السوق الإيراني.