
شهدت مصافي النفط الصينية ارتفاعاً في معدلات استهلاك الخام للشهر الثالث على التوالي خلال سبتمبر/أيلول، مدفوعةً بالنمو الملحوظ في صادرات الوقود، وذلك عقب تخفيف بكين للقيود التنظيمية على عمليات التصدير في منتصف يوليو/تموز الماضي.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الصين، التي تُعد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، عالجت نحو 57.48 مليون طن من الخام خلال شهر سبتمبر/أيلول، وهو ما يعادل قرابة 14 مليون برميل يومياً. وعلى الرغم من انخفاض هذا الرقم بنسبة 8.4% على أساس سنوي، إلا أن المعدل اليومي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.6% مقارنة بشهر أغسطس/آب، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مارس/آذار الماضي.
في المقابل، سجلت واردات الصين النفطية تراجعاً بنسبة 21.5% على أساس سنوي، بينما شهد الإنتاج المحلي من الخام نمواً بنسبة 2.2% ليصل إلى 18.21 مليون طن، أي ما يعادل 4.43 ملايين برميل يومياً.
وأوضح المحلل لدى إنرجي أسبكتس، فنسنت تشو، أن الزيادة في معدل استهلاك المصافي جاءت مدعومة بشكل رئيسي من الصادرات المرتفعة لشركات التكرير المملوكة للدولة. وقد ساهم شراء هذه الشركات للديزل من المصافي الخاصة في دفع صادرات هذه السلعة إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
هذا وبلغ إجمالي صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات 4.41 ملايين طن في سبتمبر/أيلول، بزيادة بلغت 56% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، متجاوزة بذلك المتوسط الشهري المسجل خلال عام 2025.
كشفت الحسابات المستندة إلى البيانات الرسمية أن الصين سحبت من مخزوناتها النفطية ما يعادل 529 ألف برميل يومياً خلال سبتمبر/أيلول. وخلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام، بلغ إجمالي الخام الذي عالجته المصافي الصينية 513.6 مليون طن، بانخفاض نسبته 6.8% على أساس سنوي، في حين ارتفع إنتاج الخام المحلي بنسبة 1% ليصل إلى 164.6 مليون طن.
وعلى صعيد قطاع الغاز الطبيعي، واصل الإنتاج الصيني نموه بزيادة سنوية بلغت 1% في سبتمبر/أيلول، ليصل إلى 21 مليار متر مكعب، وبذلك يرتفع إجمالي الإنتاج منذ بداية العام إلى 196.7 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 0.9% عن الفترة المقابلة من العام السابق.