
أثار مقطع فيديو لمسؤولة توظيف أمريكية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن انتقدت ظاهرة دخول مرشحي الجيل زد (Gen Z) إلى مقابلات العمل وهم يحملون أكواب القهوة المثلجة، معتبرة أن هذا السلوك يعكس عدم احترافية ويقلل من فرص قبولهم الوظيفي.
@caitlinrecruiter Coffee & interviews … finish it beforehand ?
ترى كيتلين، مسؤولة التوظيف التي أطلقت شرارة النقاش، أن اصطحاب القهوة يعطي انطباعاً بأن المرشح يتعامل مع المقابلة كـ محطة عابرة ضمن جدول يومي مزدحم، مشيرة إلى أن صوت مكعبات الثلج واحتمالية انسكاب المشروب قد يشتتان الانتباه ويؤثران سلباً على الانطباع الأول.
في المقابل، انقسم المتابعون إلى فريقين؛ حيث يرى جيل الألفية والأجيال الأكبر سناً أن هذا التصرف يفتقر إلى المهنية، بينما يدافع أبناء الجيل زد عن حقهم في البساطة، معتبرين أن المهارة والخبرة أهم بكثير من وجود كوب قهوة في اليد، متسائلين بتهكم: هل تبحثون عن موظفين أكفاء أم عن أشخاص لا يحملون مشروبات؟.
يؤكد خبراء التوظيف أن هذه الواقعة تعكس فجوة أعمق بين الأجيال في نظرتهم للأعراف المهنية. فبينما يرى البعض أن الشباب يتبنون خطاباً يرفض القيود التعسفية، يرى خبراء الإتيكيت مثل ديان غوتسمان أن المقابلة هي خطوة نحو المستقبل، وتتطلب تركيزاً كاملاً يبتعد عن السلوكيات غير الرسمية.
تتفق الآراء المهنية على أن طبيعة بيئة العمل هي الفيصل؛ ففي الشركات التقنية الحديثة قد لا يمثل الأمر مشكلة، بينما في المؤسسات التقليدية قد يُفسر بشكل خاطئ. وينصح الخبراء المرشحين بالآتي:
في نهاية المطاف، يبقى اختيار حمل القهوة من عدمه جزءاً من رسالة غير منطوقة يرسلها المرشح عن شخصيته، ومدى توافقها مع ثقافة الشركة التي يطمح للانضمام إليها.