
أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة، الأحد، مع نظرائه في كل من إيران وباكستان وسلطنة عُمان، في مسعى عاجل لخفض حدة التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيانات منفصلة أن المباحثات ركزت على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لدعم الحلول السياسية، وتنسيق المواقف مع الدول الفاعلة إقليمياً ودولياً لإعادة الهدوء وتجاوز الأزمة الراهنة.
أكد الوزير عبد العاطي خلال اتصالاته على ثوابت السياسة المصرية، مشدداً على رفض المساس بأمن الدول الخليجية باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر، كما حذر من مغبة استخدام المضايق والممرات المائية الدولية كأداة للضغط أو التصعيد، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين.
وفي سياق متصل، بحث الجانبان المصري والباكستاني مقترحات لاحتواء التوتر، مع التأكيد على أهمية استئناف مسارات الحوار الدبلوماسي والتفاوضي، باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات الحالية والحد من تداعياتها على استقرار المنطقة.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، بالتزامن مع مناقشات في مجلس النواب المصري بشأن سبل دعم أمن المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد، السبت، أن مصر ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة، داعياً البرلمان لجلسة طارئة بهذا الشأن.
من جانبها، سعت طهران عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، خلال مباحثاته مع نظيره المصري، إلى استعراض الجهود والمبادرات الرامية لخفض التوتر، في إطار المساعي الدبلوماسية المستمرة لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.