2026/10/18
ألبانيا في مهب الريح: 6 أيام من الاحتجاجات العنيفة وتيرانا ترفض الانصياع

تشهد العاصمة الألبانية تيرانا موجة احتجاجات عنيفة لليوم السادس على التوالي، وسط إصرار المتظاهرين على تنحي رئيس الوزراء إيدي راما، الذي يقضي حالياً فترته الرئاسية الرابعة، مؤكداً في الوقت ذاته رفضه القاطع للاستقالة.

وتجددت المواجهات يوم الأحد، حيث تجمع المئات أمام وزارة التعليم هاتفين بشعارات تطالب برحيل الحكومة، مما أدى إلى صدامات مباشرة مع قوات الأمن التي استخدمت الرصاص المطاطي، وخراطيم المياه، والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. وفي مشهد يعكس حالة التأهب، تحصنت المؤسسات والمتاجر في وسط المدينة خلف حواجز معدنية، بينما عمد عمال البلدية إلى إزالة أحجار الأرصفة لمنع استخدامها كأدوات في الاحتجاجات.

شرطة
شرطة مكافحة الشغب تواجه المتظاهرين في تيرانا، 18 أكتوبر 2026 [Boris Grdanoski/AP]

مطالب المحتجين وتبريرات الحكومة

تتمحور مطالب المتظاهرين حول تحسين قطاع التعليم، توفير فرص عمل، ومكافحة الفساد المستشري، بالإضافة إلى المطلب الرئيسي برحيل راما. وأشارت تقارير محلية إلى أن الاحتجاجات استهدفت بشكل مباشر المؤسسات الحكومية، لا سيما محيط مكتب رئيس الوزراء ووزارة التعليم.

من جانبه، قلل رئيس الوزراء من حجم التحدي الذي تواجهه حكومته، ملمحاً إلى أن الاحتجاجات قد تعرقل مسار ألبانيا نحو الانضمام للاتحاد الأوروبي، وهو الهدف الذي تسعى البلاد لتحقيقه بحلول عام 2030. وقال راما في بث مباشر: يحتاج الألبان للتفكير بوضوح: هل يريدون هذا المسار، أم يريدون الاتحاد الأوروبي؟. كما أشار إلى وجود أيدٍ خارجية تحرك هذه الاحتجاجات، مؤكداً استعداده للحوار حول مطالب الطلاب المشروعة مع محاسبة المتورطين في أعمال التخريب.

متظاهر
متظاهر يلقي زجاجة حارقة خلال احتجاجات طلابية في تيرانا، 18 أكتوبر 2026 [Louisa Gouliamaki/Reuters]

حصيلة الإصابات

بحسب وزارة الصحة الألبانية، بلغت حصيلة الإصابات المسجلة يوم الأحد وحده 65 إصابة، من بينهم 37 عنصراً من الشرطة، بينما استدعت حالة 12 شخصاً النقل إلى المستشفى. وبذلك يرتفع إجمالي الإصابات منذ اندلاع الاحتجاجات يوم الثلاثاء الماضي إلى 272 شخصاً، بينهم 169 من عناصر الأمن.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news50017.html