
يصف علماء النفس ظاهرة غامضة تُعرف بـ المنفعة الثانوية، وهي حالة لا واعية يحصل فيها الإنسان على مكاسب خفية من خلال مرضه، وهو ما يُشار إليه أحياناً بـ متلازمة المرض المربح.
توضح كيرا ساونين، الأستاذة في معهد علم النفس التجريبي بجامعة موسكو الحكومية للعلوم النفسية والتربوية، أن النفس البشرية قد تلجأ أحياناً إلى اختيار المرض كآلية دفاعية. وتقول ساونين: قد يكون المرض رد فعل على صدمة نفسية قاسية، حيث يحاول العقل تحويل الانتباه من واقع لا يمكن تحمله إلى أعراض جسدية ملموسة، أو رغبةً في الحصول على رعاية الأقارب، أو التملص من المسؤوليات، أو حتى معاقبة الذات.
حددت الخبيرة ثلاث علامات رئيسية تميز هذه الآلية النفسية:
وتؤكد ساونين أن هذه التصرفات ليست تمثيلاً أو خداعاً متعمداً، بل هي عمليات تحدث في العقل الباطن تماماً.
تشير الدراسة إلى أن القلق المفرط وعدم الثقة بالطبيب قد يعيقان عملية الشفاء فعلياً. فالمريض الذي يتوقع الأسوأ يفعّل تأثير النوسيبو، حيث يتسبب التوقع السلبي في تدهور الحالة الصحية بعيداً عن العوامل الكيميائية.
وعلى المستوى الفسيولوجي، يؤدي التوتر النفسي المستمر إلى إرهاق المحور الوطائي-النخامي-الكظري، مما يرفع مستويات الكورتيزول بشكل دائم. ويؤدي هذا الارتفاع إلى:
وفي نهاية المطاف، قد يلجأ المريض إلى تغيير جرعات الدواء أو التوقف عنه سراً نتيجة عدم تحسن حالته، مما يبدد فرص الشفاء تماماً.