
في أول ظهور رسمي له عقب العملية الجراحية الدقيقة التي خضع لها، طمأن بابا الفاتيكان، البابا ليو، الملايين من أتباعه حول العالم حول حالته الصحية، معلناً عن بدء مرحلة التعافي والعودة التدريجية لمهامه البابوية.
ظهر البابا (71 عاماً) أمام حشود غفيرة احتشدت في ساحة القديس بطرس لتحيته، حيث بدا متماسكاً خلال إلقائه الخطاب الأول منذ خروجه من المستشفى. وتعهد البابا، الذي يقود الكنيسة الكاثوليكية لأكثر من 1.4 مليار مؤمن، باستئناف أنشطته المعتادة بشكل تدريجي، معرباً عن امتنانه العميق للصلوات والدعم الذي تلقاه من مختلف أنحاء العالم خلال محنته الصحية.
وقال البابا في كلمته للمصلين: بعد تجاوز هذه المرحلة الدقيقة، سأستأنف نشاطاتي تدريجياً، مستعيناً دائماً بعون الرب وبصلواتكم، داعياً الحشود إلى نبذ الطموحات الأنانية وخدمة الرب.
كان البابا ليو قد خضع قبل خمسة أيام لجراحة ناجحة في مستشفى جيميلي بروما، تم خلالها استئصال الفص السفلي من رئته اليمنى بعد تشخيص إصابته بمرض سرطان الرئة الغدي. وأكد الفريق الطبي المعالج أن الفحوصات الطبية وصور الصدر أظهرت تحسناً ملحوظاً في حالته، مما سمح له بمغادرة المستشفى وممارسة أنشطته اليومية بشكل مستقل.
أثارت هذه الجراحة تساؤلات حول تأثير الحالة الصحية على مهامه القيادية، خاصة وأن البابا ليو تولى منصبه قبل نحو 17 شهراً فقط كأول أميركي يعتلي الكرسي البابوي، ويُعد أصغر بابا سناً منذ عقود طويلة. ومع ذلك، يرى المراقبون أن ظهوره الأخير من نافذة القصر الرسولي دون مساعدة، يؤكد استعادة تدريجية لقدرته على إدارة شؤون الفاتيكان.