
كشفت دراسات علمية حديثة أجراها باحثون في معهد الجغرافيا بمدينة إركوتسك الروسية عن حقائق جديدة ومفاجئة حول النظام المائي لبحيرة بايكال، أعمق وأقدم بحيرة في العالم. فبعد عقدين من البحث والمسح الميداني الدقيق، توصل العلماء إلى أن عدد الأنهار والمجاري المائية التي تصب في البحيرة أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقاً.
وأظهرت النتائج أن عدد الروافد المغذية للبحيرة يبلغ 966 نهراً، وهو رقم يتجاوز بشكل كبير التقديرات التاريخية التي وضعها عالم الجغرافيا إيفان تشيرسكي في القرن التاسع عشر، والتي قدرت العدد بنحو 336 نهراً فقط.
ويرى الخبراء أن هذا التحديث في البيانات الجغرافية يعد ركيزة أساسية لتعزيز الإدارة الرشيدة للموارد المائية. فبحيرة بايكال، التي تُعد أكبر خزان طبيعي للمياه العذبة على كوكب الأرض، تعتمد في استمراريتها وتوازنها البيئي بشكل أساسي على الجريان السطحي للأنهار والجداول، وعلى رأسها نهر سيلينغا.
يأتي هذا الكشف العلمي في أعقاب المؤتمر البيئي الدولي الذي احتضنته ضفاف البحيرة، تزامناً مع الذكرى الثلاثين لإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يؤكد على ضرورة تحديث المعطيات العلمية لحماية هذا المسطح المائي الفريد واتخاذ قرارات دقيقة لمنع أي أضرار بيئية محتملة.