2026/10/18
موازنة المغرب 2027: خارطة طريق لتعزيز القدرة الشرائية وتوطيد السيادة الاقتصادية

كشف الديوان الملكي في المغرب عن الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لعام 2027، الذي يرتكز على استراتيجية طموحة تهدف إلى استعادة القدرة الشرائية للمواطنين، وإصلاح منظومة الأسواق والأسعار، مع تعزيز الركائز الأساسية للدولة الاجتماعية.

جاء ذلك في أعقاب اجتماع وزاري ترأسه الملك محمد السادس، حيث استعرض وزير الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع، خمس أولويات استراتيجية للمرحلة المقبلة، تتلخص في:

  • تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.
  • إدماج الشباب في مسارات التعليم، التكوين، وسوق العمل.
  • تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية.
  • تعزيز السيادة الوطنية في مجالات المياه، الطاقة، الغذاء، والرقمية.
  • بناء اقتصاد مرن وقادر على تمويل الطموحات الاجتماعية والإستراتيجية للبلاد.
وزير
وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع يستعرض ملامح الإصلاح الهيكلي للأسواق والأسعار (غيتي)

إصلاحات هيكلية ودعم اجتماعي

وأكد وزير الاقتصاد والمالية أن عام 2027 سيشهد انطلاق إصلاحات هيكلية واسعة للأسواق والأسعار، بالتوازي مع إجراءات ملموسة لدعم القدرة الشرائية. وتشمل هذه التدابير مواصلة تعميم التأمين الصحي وضمان استدامة أنظمته، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع نطاق الاستفادة من برنامج الدعم المباشر للسكن اللائق.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الأسر المغربية ضغوطاً معيشية، حيث أشارت بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى تراجع مستوى المعيشة لدى قطاع واسع من الأسر خلال العام الماضي.

رهانات التنمية والسيادة

في محور تشغيل الشباب، تعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني مندمج للفترة 2027-2031، يهدف إلى ربط مخرجات التعليم والتدريب بمتطلبات سوق العمل، مع تخصيص 25 مليار درهم (حوالي 2.5 مليار دولار) لدعم الجيل الجديد من برامج التنمية، وتحفيز المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وعلى صعيد السيادة الطاقية والغذائية، يركز المشروع على تسريع تطوير الطاقات المتجددة، والمضي قدماً في تنفيذ عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، مع تعزيز البنية التحتية للغاز الطبيعي. ويأتي هذا التوجه في ظل سياق جيوسياسي دولي يتسم باضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع حدة المنافسة على الموارد.

مؤشرات الاقتصاد الكلي

تتوقع الحكومة المغربية تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.7% بنهاية عام 2026، مع العمل على احتواء التضخم عند مستوى 0.7%، وتقليص عجز الميزانية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على التوازنات المالية الكبرى في ظل التحديات العالمية الراهنة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49904.html