
خمسة أيام فقط كانت الفاصل الزمني بين صعود كاتي زكريا إلى منصة البيت الأبيض، وخروجها المدوي منها، في واقعة تحولت إلى مادة دسمة للصحافة الأمريكية، ومؤشر على التحديات التي تواجه إدارة دونالد ترمب في الموازنة بين الولاء السياسي والكفاءة المهنية.
بدأت زكريا، المعلقة المحافظة البالغة من العمر 41 عاماً، رحلتها القصيرة للمنصب بعد حضور إعلامي مكثف على قناة فوكس نيوز ومنصات مؤيدة لترمب، تلتها تجربة وجيزة كمتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي. لكن ولايتها، التي تعد الأقصر في تاريخ المنصب، كشفت عن فجوة عميقة في معايير اختيار المساعدين في البيت الأبيض.
تصف وول ستريت جورنال مشهد النهاية يوم الجمعة؛ حيث كانت زكريا تجلس في مكتبها تخطط لمستقبل فريقها، قبل أن يستدعيها جيسون ميلر، مستشار ترمب، للقاء نائب الرئيس جيه دي فانس. غادرت زكريا الغرفة ولم تعد للمنصب، بينما كان ترمب يلمح للصحفيين في الخارج بأنها ليست موهوبة، مشيراً إلى أنه نصحها مسبقاً بإعادة التفكير في قبول الوظيفة.
رصدت تقارير أمريكية مسار الأيام الخمسة التي أدت إلى خروج زكريا:
تشير التحليلات إلى أن وصول زكريا لم يكن مبنياً على خبرة إدارية أو حكومية، بل كان نتيجة مباشرة لدفاعها المستميت عن ترمب عبر منصات الإعلام المحافظ، وهو ما جعلها تبرز أمام الرئيس في مرحلة كان يبحث فيها عن أصوات مدافعة.
هذا النمط في التعيين أثار تساؤلات حول طبيعة إدارة ترمب الثانية؛ فبينما كان يُنظر إلى وجود شخصيات مثل سوزي وايلز كعامل استقرار، أعادت واقعة زكريا المخاوف من عودة القرارات المرتجلة التي ميزت الولاية الأولى، حيث أصبح الولاء شرطاً أساسياً يطغى على معايير الخبرة والقدرة على إدارة الملفات الحساسة.