2026/10/17
تونس: حشود ضخمة تكسر حاجز الصمت وتطالب برحيل منظومة الفشل

شهدت العاصمة التونسية، السبت، مسيرة احتجاجية حاشدة تعد الأكبر خلال السنوات الأخيرة، حيث تدفقت آلاف الجماهير من قوى نقابية، ومدنية، وسياسية معارضة، للمطالبة برحيل السلطة الحالية وإسقاط ما وصفوه بـ منظومة الفشل.

انطلقت التظاهرة من ساحة محمد علي، أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، مروراً بساحة الجمهورية، وصولاً إلى شارع الحبيب بورقيبة، وسط هتافات تدعو إلى استقلال القضاء، واحترام الحريات العامة، والإفراج عن الموقوفين في قضايا سياسية وحقوقية.

المحتجون
المحتجون تجمعوا بالآلاف في ساحة محمد علي أمام مقر اتحاد الشغل

الصمت لم يعد مقبولاً

وفي كلمة حماسية أمام المحتجين، أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، أن الصمت لم يعد خياراً متاحاً، مشدداً على أن سياسة الترهيب لن تجدي نفعاً في إدارة البلاد. وانتقد السالمي الخيارات السياسية والشعبوية التي انتهجتها السلطة منذ عام 2021، معتبراً أنها أدت إلى تجريف الحياة السياسية وتهميش المنظمات الوطنية.

المسيرة
المسيرة انتهت بوقفة احتجاجية وسط شارع الحبيب بورقيبة

تراكم الأزمات ومطالب التغيير

من جانبه، وصف الأمين العام لحزب العمال التونسي، حمة الهمامي، الحراك بأنه نتيجة حتمية لانتفاء مقومات استمرار المنظومة الحالية، متهماً إياها بإنتاج الفقر وتعميق الأزمات المعيشية. وأكد المحتجون خلال المسيرة على جملة من المطالب، شملت:

  • احترام العمل النقابي وضمان المحاكمة العادلة.
  • إطلاق سراح الصحفيين والنشطاء الموقوفين.
  • وقف التلوث البيئي في مدينة قابس وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي.
  • تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتعليمية.
رفع
المحتجون رفعوا شعارات الشغل والكرامة الوطنية

دعوات للحوار المجتمعي

بدوره، شدد عميد المحامين التونسيين، بوبكر بالثابت، على أن مخرج الأزمة يكمن في إطلاق حوار مجتمعي شامل لا إقصاء فيه، مؤكداً أن إصلاح البلاد يتطلب تكاتف الجهود بعيداً عن سياسات التفرد. وتأتي هذه المشاركة الواسعة للمنظمات الوطنية لتعكس ثقل هذه المؤسسات في المشهد التونسي وقدرتها على تحريك الشارع.

نقابة
نقابة الصحفيين شاركت في المسيرة ورفعت شعارات الدفاع عن الحريات وإطلاق سراح الصحفيين

يبقى السؤال مطروحاً حول مآلات هذا التحرك، وما إذا كان سيشكل بداية لمسار تنسيقي طويل الأمد يفرض توازنات جديدة في البلاد، أم سيظل مجرد محطة احتجاجية في ظل ترقب لمواقف السلطة القادمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49742.html