
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان أولوية قصوى للقاهرة، مشدداً على أن بلاده لن تسمح بأي مساس بأمن المملكة، ومبدياً استعداد مصر لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عنها، بما في ذلك طلب تفويض من البرلمان المصري إذا تطلبت الضرورة ذلك.
جاءت تصريحات السيسي خلال كلمته في حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث أوضح أن التحركات المصرية تنطلق من مبدأ الدفاع وليس الهجوم، داعياً جميع الأطراف الإقليمية في منطقة الخليج إلى العمل على إنهاء الصراعات الدائرة.
استحضر الرئيس السيسي الدعم الاستراتيجي الذي قدمته دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، لمصر في أعقاب عام 2013، مشيراً إلى أن شحنات الوقود والقمح التي وصلت إلى البلاد ساهمت في تجاوز أزمة اقتصادية حادة. كما حذر من محاولات الإساءة للأشقاء الخليجيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على أهمية الاعتراف بالجميل واستحضار دروس تلك المرحلة الحرجة.
وفي ملف إعداد الكوادر الوطنية، أعلن السيسي عن دور جديد للأكاديمية العسكرية يتمثل في تأهيل جيل من القادة القادرين على إدارة الدولة. وأوضح أن البرنامج التدريبي يمتد لـ 30 شهراً ويستهدف الكفاءات الشابة من سن 40 إلى 50 عاماً، مؤكداً أن معايير الاختيار ستخضع للشفافية والجدارة بعيداً عن المحسوبية، بمشاركة لجنة تضم رئيس البرلمان ونخبة من الخبراء.
وشدد السيسي على أن الهدف من هذه البرامج هو تحصين الدولة من الاختراق وضمان تولي المؤهلين للمسؤولية، مستنداً إلى النص الدستوري الذي يحدد دور القوات المسلحة في حماية أمن البلاد. وحول مستقبله السياسي، أكد السيسي أن فترة رئاسته تنتهي في عام 2030، مشدداً على أن هذا الأمر محسوم ولن يتم المساس بالدستور، داعياً إلى ضرورة استخلاص العبر من خسائر المرحلة التي تلت عام 2011، والتي قدرها بنحو 450 مليار دولار نتيجة عدم الاستقرار.