
شهدت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، تصعيداً عسكرياً خطيراً خلال الساعات الماضية، حيث تعرض القصر الرئاسي ومحيط مطار عدن الدولي لهجمات صاروخية تبنتها جماعة الحوثي، مما أسفر عن سقوط ضحايا وسط تنديد دولي واسع.
أفاد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، بأن جماعة الحوثي استهدفت قصر معاشيق الرئاسي بخمسة صواريخ. وأكد وزير الصحة، قاسم بحيبح، أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الحراس والموظفين المدنيين. ورغم استهداف مقر الحكومة، إلا أن رئيس الوزراء شايع الزنداني والمسؤولين المرافقين له لم يصابوا بأذى، في حين قُتل اثنان من حراسه الشخصيين.
وفي سياق متصل، سقط صاروخان في محيط مطار عدن الدولي يوم الجمعة، أثناء تحضير طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع نحو القاهرة. وأوضحت إدارة أمن عدن أن الصواريخ سقطت على بعد 500 متر من الطائرة، ولم تُسجل أي إصابات بشرية، واصفة الحادث بأنه تهديد مباشر لحياة المسافرين وطواقم الطيران.
تأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية عودة للعمليات العسكرية بعد انهيار الهدنة التي استمرت منذ عام 2022. وقد أطلق التحالف بقيادة السعودية عملية عسكرية تحت مسمى فجر اليمن لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون مؤخراً قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي، إلا أن الحوثيين كثفوا من هجماتهم الصاروخية ضد أهداف في عدن وداخل الأراضي السعودية.
أثارت الهجمات موجة إدانات دولية؛ حيث اتهمت السعودية إيران بتشجيع هذا التصعيد، وهو ما نفته طهران مؤكدة استعدادها للوساطة. كما دعت السفارة الكندية في الرياض إلى تهدئة فورية، في حين أدان مجلس الأمن الدولي الهجمات الحوثية المستمرة على البنية التحتية المدنية، محذراً من انزلاق اليمن مجدداً إلى أتون حرب شاملة.