
كشفت نتائج التصويت الاستطلاعي الأخير عن حالة من الجمود تسيطر على عملية اختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة، حيث لم يحظَ أي من المرشحين السبعة بقبول القوى الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات غامضة قد تؤدي إلى طرح ترشيحات جديدة.
يسعى المرشحون السبعة لخلافة الأمين العام الحالي، أنطونيو غوتيريش، الذي من المقرر أن ينهي ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات في 31 ديسمبر 2026. وتتنوع قائمة المرشحين لتشمل كفاءات دولية بارزة، وهم:
تخضع عملية الاختيار لمعايير دقيقة تفرضها هيكلية مجلس الأمن؛ إذ يتطلب فوز أي مرشح الحصول على دعم ما لا يقل عن 9 دول من أعضاء المجلس الـ15، مع شرط أساسي يتمثل في عدم اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية عبر استخدام حق النقض الفيتو.
وتأتي هذه العرقلة في ظل انقسامات جيوسياسية حادة تشهدها الساحة الدولية، مما يلقي بظلاله على التوافق داخل المجلس الذي يضم إلى جانب الدول دائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، والمملكة المتحدة) عدداً من الدول غير الدائمة، مما يجعل التوصل إلى إجماع حول شخصية توافقية أمراً بالغ الصعوبة في المرحلة الراهنة.