
أكد رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، أن العالم يواجه تحديات اقتصادية وجيوسياسية متفاقمة، مشيراً إلى أن الفجوة في سوق العمل قد تصل إلى 800 مليون وظيفة خلال العقد المقبل، ما يضع مهمة تحقيق التنمية العالمية أمام اختبار تاريخي.
وفي كلمته أمام الجلسة العامة للاجتماعات السنوية لعام 2026، أوضح بانغا أن تراكم أعباء الديون، وضيق الحيز المالي للدول، وارتفاع تكاليف السلع الأساسية من الطاقة إلى الأسمدة، جعلت مسار التنمية أكثر تعقيداً. وأكد أن البنك الدولي يعمل على هدفين مترابطين: تعظيم أثر الموارد المالية المحدودة، ومساعدة الدول على خلق فرص عمل واسعة النطاق.
طرح بانغا رؤية تنموية تقوم على دمج التمويل الحكومي، والاستثمارات الخاصة، والعمل الخيري، والتكنولوجيا ضمن خطط وطنية متكاملة. وأشار إلى أن نجاح المؤسسات التنموية يقاس بقدرة الدول على تحقيق النمو الذاتي، لافتاً إلى أن 35 دولة انتقلت بالفعل من مرحلة الاعتماد على المساعدات إلى الاقتراض من البنك الدولي، بينما تحولت 23 دولة أخرى من مستفيد سابق إلى مانح للمؤسسة.
استعرض رئيس البنك الدولي سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تسريع وتيرة الإنجاز، شملت:
ترتكز استراتيجية التوظيف التي يتبناها البنك على ثلاثة محاور أساسية:
وقد أثمرت هذه الجهود عن قفزة نوعية في تعبئة رؤوس الأموال الخاصة، حيث ارتفع الرقم من 35 مليار دولار في عام 2022 إلى 112 مليار دولار في العام الماضي، مع تركيز 55 بالمئة من التمويلات على قطاعات البنية التحتية، الطاقة، والزراعة.
وفيما يخص التكنولوجيا، أكد بانغا أن الذكاء الاصطناعي العملي يمكن أن يحدث أثراً فورياً في تحسين إنتاجية المزارعين وتطوير القطاع الصحي والتعليم. كما سلط الضوء على مبادرات استراتيجية كبرى:
واختتم بانغا كلمته بالتأكيد على أن الوظيفة ليست مجرد رقم، بل هي رمز للكرامة والاستقرار، مشدداً على أن فجوة الوظائف ليست قدراً محتوماً، ويمكننا بناء نموذج تنموي جديد يجعل كل دولار أكثر تأثيراً.