2026/10/16
من نجاة الموت إلى قمة المجد.. ميكيل ميرينو يروي فصول معجزته الرياضية

كشف الإسباني ميكيل ميرينو، نجم وسط نادي أرسنال الإنجليزي، عن تفاصيل إنسانية ورياضية مؤثرة حول المحطات التي شكلت مسيرته، بدءاً من نجاته من هجوم إرهابي استهدف حافلة فريقه السابق بوروسيا دورتموند عام 2017، وصولاً إلى تحدي الإصابة التي كادت تحرمه من حلم التتويج بكأس العالم 2026.

الصدفة التي أنقذت حياته

في مقال شخصي عبر منصة ذا بلايرز تريبيون، استعاد ميرينو ذكريات الانفجارات الثلاثة التي استهدفت حافلة دورتموند أثناء توجه الفريق لمواجهة موناكو في دوري أبطال أوروبا. وأكد اللاعب، الذي كان يبلغ حينها 20 عاماً، أن شعوره بإجهاد في ساقيه دفعه لتغيير مقعده المعتاد إلى أحد المقاعد الأمامية، وهو قرار بسيط يراه اليوم سبباً رئيسياً في نجاته.

وأضاف ميرينو: أنا محظوظ لأنني ما زلت حيا. الانفجارات أحدثت دوياً هائلاً، وعندما رأيت الدماء وسمعت صراخ زملائي أدركت حجم الكارثة. وفي اليوم التالي للحادث، اكتشف اللاعب أن شظية ضخمة استقرت في مسند الرأس للمقعد الذي كان يجلس فيه عادة، والذي كان خالياً لحظة الانفجار.

تحدي المستحيل: كسر الإجهاد وحلم المونديال

لم تكن تلك الحادثة هي الأزمة الوحيدة في مسيرة ميرينو، ففي فبراير/شباط الماضي، تلقى صدمة طبية بتشخيص إصابته بكسر إجهادي نادر في قدمه اليمنى، مع تأكيدات طبية بأن فترة التعافي ستتجاوز 6 أشهر، مما يعني ضياع حلم المشاركة في كأس العالم 2026 الذي لم يكن يفصل عنه سوى 4 أشهر.

ميكيل
ميكيل ميرينو يحتفل مع مدربه لويس دي لا فوينتي بعد تأهل إسبانيا في المونديال

رغم إجماع المختصين على صعوبة عودته في الوقت المناسب، خضع ميرينو لعملية جراحية دقيقة لتثبيت قدمه بمسمارين، وبدأ رحلة علاج شاقة تزامنت مع ولادة طفله الأول ماركو. وأشاد اللاعب بدور زوجته التي كانت سنداً له في أصعب لحظات التأهيل، قائلاً: لم تسمحي لي بالسقوط أبداً.

من الإصابة إلى منصة التتويج

أصر ميرينو على العودة قبل الموعد المحدد، ونجح في إقناع المدير الفني للمنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي بجاهزيته البدنية من خلال التقارير والإحصائيات. لم يكتفِ اللاعب بالمشاركة، بل سجل أهدافاً حاسمة أمام البرتغال وبلجيكا، ليقود منتخب بلاده إلى المباراة النهائية.

وفي ختام رحلته المونديالية، تعرض ميرينو لإصابة في وجهه إثر تصديه لتسديدة قوية من ليونيل ميسي، مما أفقد اللاعب الرؤية في إحدى عينيه حتى نهاية المباراة، لكنه في النهاية توج بلقب كأس العالم، محولاً شبح الاعتزال القسري إلى قصة نجاح ملهمة في تاريخ كرة القدم الإسبانية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49454.html