
قد تبدو قوة قبضة اليد للوهلة الأولى مجرد مقياس للياقة البدنية أو قوة العضلات، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أبعاد أعمق ترتبط بصحة الدماغ والوظائف الإدراكية لدى كبار السن.
وفي هذا السياق، أوضحت الطبيبة نسرين مكارم، اختصاصية الطب العائلي وطب نمط الحياة، أن هناك علاقة طردية بين القوة العضلية والحفاظ على حدة الذاكرة. وأشارت إلى أن الأفراد الذين يتمتعون بقوة عضلية جيدة غالباً ما يكونون أقل عرضة للتدهور المعرفي وخطر الإصابة بالخرف.
تكمن الإجابة في آلية عمل الجسم أثناء النشاط البدني؛ فعند ممارسة التمارين، تقوم العضلات بإفراز بروتينات إشارية تُعرف باسم الميوكينات، وهي جزيئات كيميائية تلعب دوراً حيوياً في تنظيم وظائف الجسم، ومن أبرز فوائدها:
تؤكد الدكتورة مكارم أن تمارين المقاومة لا تقتصر فوائدها على بناء الكتلة العضلية فحسب، بل تُعد أداة فعالة لضبط المؤشرات الصحية الحيوية التي تنعكس بدورها على صحة الدماغ، وهي:
وختمت الدكتورة مكارم بالتأكيد على أن تمارين رفع الأوزان، رغم أنها ليست علاجاً شافياً لمرض الزهايمر، إلا أنها تمثل استراتيجية وقائية فعالة للحفاظ على الذاكرة والوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.