
يجد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، نفسه أمام استحقاقات حاسمة تتجاوز مجرد تحقيق النتائج، وذلك بعد أن كشفت المواجهة المثيرة أمام روما الإيطالي (4-3) في دوري أبطال أوروبا عن اختلالات فنية مزمنة يعاني منها النادي الملكي، رغم العودة الدرامية التي حققها الفريق في الدقائق الأخيرة.
ورغم الفوز، إلا أن الأداء العام للفريق سلط الضوء على أزمات فنية مستمرة، أبرزها ضعف الانسجام بين النجوم وغياب التوازن في خط الوسط، وهي مشكلات عجز المدربون السابقون عن إيجاد حلول جذرية لها.
أعادت المباراة فتح النقاش حول مكانة النجوم في تشكيلة مورينيو، خاصة بعد استبدال البرازيلي فينيسيوس جونيور في وقت كان الفريق متأخراً، وهو قرار أظهر استياء اللاعب. ولا تقتصر الأزمة على فينيسيوس، بل تمتد إلى كيليان مبابي، حيث يرى مراقبون أن الثلاثي الهجومي (فينيسيوس، مبابي، وبيلينغهام) لا يزال عاجزاً عن تقديم أداء جماعي متوازن، مما يضع مورينيو أمام ضرورة اتخاذ قرارات جريئة قد تشمل استبعاد أسماء رنانة من التشكيلة الأساسية.

أثبت اللاعبون البدلاء، وعلى رأسهم إندريك وكارلوس إسبي، أنهم يمتلكون الحيوية اللازمة لإنقاذ الفريق، مما يزيد الضغوط على مورينيو لإعادة النظر في توزيع دقائق المشاركة. ورغم نجاح البدلاء في قلب الطاولة، دافع مورينيو عن خياراته التكتيكية، مؤكداً أن توقيت الدفع باللاعبين هو جزء من استراتيجيته للتعامل مع ظروف المباراة، مصرحاً: لو بدأنا بالتشكيلة التي أنهت اللقاء، لتلقينا 5 أهداف.
جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد يشرح اختياراته التكتيكية خلال مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا مؤكدًا أن بدء المباراة بالتشكيلة التي أنهت اللقاء كان سيجعل فريقه عرضة لتلقي 5 أهداف رغم مساهمة التبديلات في تحويل تأخره بنتيجة 3-1 إلى فوز مثير بنتيجة 4-3 pic.twitter.com/UUF6J2WVyM
— الجزيرة - رياضة (@AJASports) October 15, 2026
تظل معضلة وسط الملعب الشغل الشاغل للمدرب البرتغالي، خاصة بعد اعتزال توني كروس عام 2024. أظهرت مباراة روما محدودية الشراكة بين فالفيردي وتشواميني في السيطرة على إيقاع اللعب، بينما أضفت التغييرات التكتيكية -بمشاركة برناردو سيلفا وأردا غولر- مرونة أكبر للفريق، مما يضع مورينيو أمام قرار حساس بشأن التضحية بأحد الأسماء الكبيرة في الوسط لتصحيح المسار التكتيكي.

ومع اقتراب موعد الكلاسيكو ضد برشلونة في 25 أكتوبر، بات لزاماً على مورينيو أن يثبت أن انتصار روما لم يكن مجرد صدفة، بل بداية لتغيير جوهري في بنية الفريق، بعيداً عن ضغوط غرفة الملابس التي أطاحت بمدربين سابقين.