2026/10/15
تكتيكات آيس تضع إدارة ترامب في مأزق قبل انتخابات التجديد النصفي

تسببت سياسات الهجرة الصارمة التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إحداث انقسام حاد في الرأي العام، وذلك مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الحاسمة المقررة في نوفمبر المقبل.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة فوكس نيوز أن 53% من الناخبين المسجلين يرون أن حملات القمع ضد المهاجرين قد تجاوزت الحدود. وتتسع هذه الفجوة بين شرائح انتخابية تعد حيوية لمستقبل الحزب الجمهوري، حيث أبدى 60% من الناخبين المستقلين وثلثا المشاركين من أصول إسبانية رفضهم لحدة هذه الإجراءات.

تحول في بوصلة النقاش السياسي

يشير المحللون إلى أن النقاش حول الهجرة في الولايات المتحدة قد تغير جوهرياً مقارنة بالانتخابات السابقة؛ فبينما كان التركيز منصباً على أمن الحدود، انتقل الاهتمام الآن ليشمل كيفية تنفيذ عمليات الترحيل والاعتقال.

وتجسد قضية الشابة جوسلين بينالوزا ماغانا (23 عاماً) هذا الجدل؛ فقد اعتُقلت من قبل إدارة الهجرة والجمارك (ICE) خلال توقيف مروري في هيوستن، رغم أنها طالبة متفوقة ولا تملك سجلاً جنائياً، وقد دخلت الولايات المتحدة كطفلة في الخامسة من عمرها.

شرطة
شرطة غواتيمالا ترافق متهماً وصل على متن رحلة ترحيل تابعة لـ ICE قادمة من تكساس [صورة أرشيفية]

جدل الأرقام والمجرمين

تؤكد وزارة الأمن الداخلي أن سياسات ترامب تستهدف أسوأ العناصر الإجرامية، مشيرة إلى ارتفاع وتيرة الاعتقالات التي تجاوزت 50 ألف حالة شهرياً خلال سبتمبر. وتدعي الوزارة أن 70% من المعتقلين هم من ذوي السوابق الجنائية.

في المقابل، يشكك النقاد في دقة هذه البيانات، مؤكدين أن النظام القانوني الأمريكي يفترض البراءة حتى تثبت الإدانة، وأن العديد من المعتقلين لم يرتكبوا جرائم عنيفة. وتدعم بيانات مشروع بيانات الترحيل هذا الطرح، حيث تؤكد أن 70% من المحتجزين لدى آيس لا يملكون أي سجل جنائي.

تداعيات انتخابية

تلقي هذه السياسات بظلالها على حملة الحزب الجمهوري؛ إذ تراجعت نسبة تأييد ترامب بين الناخبين من أصول لاتينية بشكل ملحوظ، من 93% في مطلع عام 2025 إلى 57% مؤخراً. وقد دفع هذا التراجع بعض المرشحين الجمهوريين، مثل النائبة ماريا إلفيرا سالازار، إلى انتقاد الإجراءات المتجاوزة للحدود علناً.

وعلى الجانب الآخر، يسعى الحزب الديمقراطي لاستغلال هذا الاحتقان الشعبي لحشد الأصوات، حيث طالب بعض قياداته بضرورة إصلاح أو حتى إلغاء جهاز الهجرة والجمارك (ICE)، معتبرين أن الوكالة فقدت هويتها وقدرتها على العمل ضمن إطار قانوني وإنساني مقبول.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49346.html