
كشفت بيانات مشروع الميزانية التونسية الجديد عن خطة حكومية طموحة لمواجهة الفجوة التمويلية المتزايدة، حيث تعتزم السلطات الاستعانة بتسهيلات من البنك المركزي التونسي لتمويل عجز الميزانية في العام المقبل.
تشير التقديرات الرسمية إلى ارتفاع الإنفاق العام بنسبة 8.4% ليصل إلى 68.9 مليار دينار، مقارنة بـ 63.6 مليار دينار خلال العام الجاري. وفي المقابل، تظهر التوقعات أن الإيرادات العامة لن تتجاوز 54.3 مليار دينار، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ مالي كبير.
وتشير تقديرات الأسواق إلى أن عجز الميزانية مرشح للارتفاع إلى 14.6 مليار دينار في العام المقبل، مقابل نحو 11 مليار دينار خلال السنة الحالية.
لمواجهة هذا العجز وتأمين سداد أعباء الدين العام، وضعت الحكومة خطة تمويلية تعتمد على عدة مسارات:
وفقاً لنصوص مشروع الميزانية، ستكون التسهيلات المقدمة من البنك المركزي معفاة من الفوائد، على أن يتم جدولتها على مدى 15 عاماً، مع منح فترة سماح إمهال تمتد لثلاث سنوات قبل البدء في سداد أصل المبلغ.
تأتي هذه الخطوات في إطار مساعي الحكومة التونسية الحثيثة لتأمين احتياجات التمويل العام، والتعامل مع الضغوط المالية الناتجة عن اتساع الفجوة بين النفقات والإيرادات، إلى جانب الالتزام بجدولة وسداد الالتزامات الخارجية والداخلية.