2026/10/15
صندوق النقد الدولي يحذر واشنطن: النمو الاقتصادي وحده لا يكفي لعلاج أزمة الديون

أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن الرهان على قوة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة لن يكون كافياً لحل أزمة الدين العام المتفاقمة، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات مالية هيكلية عاجلة.

جاءت تصريحات غورغييفا على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، حيث أشارت إلى أن السلطات تعتمد بصورة كبيرة للغاية على النمو القوي، وبطبيعة الحال فإن النمو يساعد، لكنه لا يقدم التعديلات المطلوبة بالسرعة الكافية، مؤكدة أن بعض الإجراءات ستكون ضرورية لمواجهة هذا التحدي.

تباين الرؤى حول مسار الدين

في المقابل، يتبنى فريق اقتصادي رؤية مغايرة؛ إذ يرى المستشار الاقتصادي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة قادرة على تغيير اتجاه منحنى الدين والعجز المالي من خلال تعزيز النمو الاقتصادي القوي.

وأوضح بيسنت في تصريحات سابقة أن المهم هو معدل الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي، وسنبدأ تغيير هذا المنحنى وخفضه، مضيفاً أن استهداف نمو مستمر للناتج المحلي الإجمالي بمعدل يتجاوز 3 بالمئة سيضمن تحقيق هذا الهدف بسرعة.

مخاوف دولية من العجز الأميركي

تأتي هذه التحذيرات في وقت تتجه فيه الديون الأميركية نحو مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض طويل الأجل، وهو ما أثار قلقاً عالمياً واسع النطاق.

من جانبها، أعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عن قلقها إزاء الملف المالي في واشنطن، قائلة: سمعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي تركز بشدة على المبادئ المالية التي ينبغي احترامها، مشيرة إلى أن حجم العجز الأميركي يمثل إشكالية كبيرة يتعين على الدولة معالجتها.

يذكر أن مكتب الميزانية التابع للكونغرس الأميركي كان قد حذر في فبراير الماضي من ارتفاع معدل الدين العام للولايات المتحدة بحلول عام 2030 ليتجاوز الرقم القياسي المسجل في عام 1946، والذي بلغ آنذاك 106 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49296.html