
يشهد سوق الهواتف الذكية العالمي حالة من التراجع الحاد وغير المسبوق، حيث سجلت الشحنات انكماشاً بنسبة 22% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، ليصل إجمالي الوحدات المشحونة إلى 255.3 مليون جهاز، وهو أكبر انخفاض منذ بدء عمليات الرصد المنهجي للسوق.
تعزو التقارير المتخصصة هذا التدهور إلى أزمة حادة في توفر أجهزة الذاكرة، الناتجة بشكل مباشر عن الطفرة الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتؤكد نابيلا بوبال، المديرة الأولى لأبحاث أجهزة المستهلكين عالمياً في شركة IDC، أن الوضع مرشح لمزيد من التفاقم، مشيرة إلى أن السوق لم يبلغ قاعه بعد.
وتوضح بوبال أن تكلفة الذاكرة وحدها ارتفعت بنحو 350% مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار المكونات الحيوية الأخرى وتوتر سلاسل التوريد، مما يضغط بشدة على الشركات المصنعة، وسط توقعات بأن يظل نمو السوق محدوداً، مع تأجيل أي تعافٍ محتمل إلى عام 2028 على أقل تقدير.
على الرغم من الأزمة، حافظ العمالقة على مواقعهم في قمة الهرم، إلا أن الأرقام كشفت عن تفاوت في حجم التأثر: