
أعلنت شرطة الشارقة عن نجاحها في تفكيك شبكات إجرامية منظمة عابرة للحدود، متخصصة في جرائم الاختراق الإلكتروني وغسل الأموال، في عملية أمنية نوعية أثمرت عن ضبط متهمين رئيسيين واستردادهم من الخارج.
وخلال إحاطة إعلامية في مدينة الشارقة للإعلام شمس، كشفت الجهات المختصة أن القضية تضم 33 متهماً من 12 جنسية مختلفة، من بينهم 6 أشخاص اعتباريين، تورطوا في أنشطة إجرامية معقدة شملت سرقة المحافظ الرقمية، الاحتيال، الابتزاز، والاتجار بالبيانات المخترقة، بالإضافة إلى ممارسة اعتداءات عنيفة لإكراه الضحايا على الإفصاح عن بيانات محافظهم المالية.
صرح المستشار أنور الهرمودي، النائب العام لإمارة الشارقة، بأن قيمة الأموال التي خضعت لعمليات غسل الأموال بلغت 8 مليارات و825 مليونا و381 ألفا و741 درهما و50 فلساً. وقد استخدم الجناة شبكة معقدة من الحسابات المصرفية والمحافظ الرقمية والمنصات الدولية لتمويه مسارات الأموال واستثمارها في العقارات، السيارات الفارهة، والمجوهرات.
وأكدت التحقيقات أن الإجراءات الأمنية والقضائية شملت:
من جانبه، أوضح اللواء عمر أحمد بالزود، المدير العام للإدارة العامة للأمن الجنائي والمنافذ، أن العملية استهدفت أربع شبكات تتقاسم الأدوار الإجرامية:
وأشاد الفريق عبد الله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، بالتعاون المؤسسي والتنسيق الوثيق مع الجهات الاتحادية والمحلية والدولية، مؤكداً أن هذه العملية تعكس كفاءة المنظومة الأمنية في دولة الإمارات وقدرتها على التعامل مع الجرائم العابرة للحدود. وأشار إلى أن الشبكات استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنصات مشفرة ومغلقة لمحاولة إخفاء أنشطتها، لكن التحليل الرقمي الدقيق قاد إلى كشف امتداداتها وتفكيكها بالكامل.
وأسفرت عمليات الضبط عن استعادة مبالغ مالية تجاوزت 200 مليون درهم، والتحفظ على 17 سيارة فارهة، و29 ساعة ثمينة، ومجوهرات، إضافة إلى عقارات وأراضٍ، ومواد مخدرة وأدوات تزييف، مع إخضاع أكثر من 3 آلاف محفظة رقمية للتدقيق والتحقق.