
كشفت تقارير صحفية عن تساؤلات جدية حول استقلالية الهيئات التأديبية في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، وذلك على خلفية تدخل مباشر من رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، في قضية تخص مهاجم المنتخب الأمريكي بالوغون.
تشير المصادر إلى أن إنفانتينو أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في الأول من يوليو، حيث تعهد خلاله بتسوية قضية إيقاف اللاعب بالوغون الذي كان قد تعرض للطرد في مباراة أمام البوسنة والهرسك. وبحسب التقارير، تم حسم الأمر باتصال واحد، ليصدر بعدها قرار بتعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التلقائي، مما سمح للاعب بالمشاركة في المباراة التالية أمام بلجيكا.
أثار هذا القرار انتقادات واسعة، حيث تؤكد الوثائق أن اللوائح التأديبية لـفيفا لا تجيز إسقاط الإيقاف التلقائي الناتج عن البطاقة الحمراء إلا في حالات نادرة ومحددة، مثل خطأ الحكم في هوية اللاعب المعاقب، وهو ما لا ينطبق على حالة بالوغون.
في ظل الجدل المثار، كشفت مسودة تعديلات مقترحة على اللوائح التأديبية، أُرسلت لمسؤولي الاتحاد قبل اجتماع مرتقب في سويسرا، عن سعي فيفا لفرض حظر صريح على اللجان القانونية يمنعها من تعليق الإيقاف التلقائي. وبينما يرى منتقدون داخل الاتحادات الأوروبية أن هذه الخطوة محاولة لاحتواء الثغرات التي كشفتها قضية بالوغون، تصر إدارة فيفا على أن التعديلات تهدف إلى تعزيز استقرار المنافسات ونزاهتها.
ورداً على الاتهامات، لم يؤكد فيفا صحة التفاصيل المتعلقة بالاتصال، حيث اكتفى متحدث باسم الاتحاد بالقول إن موقف المنظمة لم يتغير، دون تقديم إيضاحات إضافية حول طبيعة المحادثة التي جمعت إنفانتينو وترامب.
تأتي هذه القضية لتزيد من حجم الضغوط على رئيس فيفا، الذي يواجه انتقادات متزايدة من مسؤولين كرويين أوروبيين، بما في ذلك شكوى أخلاقية تقدمت بها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليزه كلافينيس، التي اتهمت إنفانتينو بمخالفة قواعد الحياد السياسي، مستندة إلى واقعة بالوغون وما وصفته بـالعلاقة غير المتوازنة مع الإدارة الأمريكية السابقة.