2026/10/15
بصوتٍ استُعيد من الذاكرة الرقمية.. البارونة جين كامبل تكسر قيود المرض في مجلس اللوردات

في مشهدٍ لافت يعكس التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، شهد مجلس اللوردات البريطاني لحظة تاريخية حين استعادت البارونة جين كامبل قدرتها على مخاطبة المجلس بصوتها الأصلي، وذلك بعد سنوات من فقدانه نتيجة إصابتها بمرض ضمور العضلات الشوكي.

بدأت البارونة كامبل (67 عاماً) كلمتها بصوتها الطبيعي المجهد وهي موصولة بأنبوب للتنفس، قبل أن تنتقل إلى استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لإلقاء خطابها حول مشروع قانون الرعاية الصحية. وقالت بلهجة طريفة وهي تقدم صوتها الجديد: دعوني أقدم لكم البارونة كامبل النسخة الثانية، معربة عن أملها في أن يحدث مشروع القانون تحولاً جذرياً في حياة آلاف الأشخاص.

البارونة
البارونة البريطانية جين كامبل خلال جلسة لمجلس اللوردات (الفرنسية)

تكنولوجيا الاستنساخ الصوتي

يعود الفضل التقني في هذه المبادرة إلى شركة إليفن لابس (ElevenLabs)، التي استنسخت صوت البارونة اعتماداً على تسجيلات قديمة لها. وتعتمد هذه التقنية على خوارزميات معقدة قادرة على محاكاة نبرة الصوت وطريقته بمجرد معالجة عينات صوتية لا تتجاوز 30 ثانية، رغم أن الشركة توصي بتوفير عينات تتراوح بين نصف ساعة وساعة لضمان أعلى جودة ممكنة، مع إمكانية إضافة وسوم المشاعر للتحكم في تعبيرات الصوت.

تفاعل واسع مع التجربة

أثارت تجربة البارونة كامبل نقاشاً واسعاً على المنصات الرقمية، حيث انقسمت الآراء بين الاحتفاء بالجانب الإنساني للتقنية والتحذير من مخاطرها:

يبدو أن البارونة أرادت إيصال رسالتها بإحساسها وبصوتها ونبرتها… استنساخ صوتها سمح لها أن تكون هي بدون مساعدة أحد.. أعاد استقلاليتها لأن الصوت هو هوية الإنسان

هذا هو الذكاء الاصطناعي.. سيف ذو حدين.. مفيد لمن يريد استخدامه لأهداف إنسانية وما حصل مع البارونة هو أفضل مثال على ذلك

تقنية استنساخ الصوت تشجع على الاحتيال وفي حوادث كثيرة عليها… خاصة في مجال البنوك والتحويلات المالية إلى حسابات خارجية

استنساخ الصوت وجعله مناسبا للشخص تقنية مهمة ومفيدة لكن يجب وضع ضوابط لها… لمنع الغش والاحتيال وعندها تنقلب هذه التقنية من نعمة إلى نقمة

يشجع الكثيرين.. خاصة من يرون أن مرضهم يعيق مشاركتهم في صنع القرار

تُعد جين كامبل، التي عُينت في مجلس اللوردات عام 2007، نموذجاً بارزاً في الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، وتأتي خطوتها الأخيرة لتفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول قدرة التكنولوجيا على تمكين الأفراد وتجاوز العوائق الجسدية في ميادين العمل والقرار السياسي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49241.html