
تتضارب الروايات الرسمية والأمنية حول مصير علي كيالي، المعروف بـمهندس المجازر، وسط أنباء متضاربة عن إلقاء القبض عليه في سوريا أو تعرضه لعملية اختطاف غامضة في لبنان.
أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن السلطات السورية تمكنت من إلقاء القبض على كيالي أثناء محاولته الفرار عبر الحدود. في المقابل، تشير تقارير ومعلومات من مصادر لبنانية إلى أن كيالي تعرض لعملية اختطاف من داخل منزله في بلدة المنصورية بقضاء المتن الشمالي في لبنان.
وبحسب الرواية اللبنانية، أقدم مجهولون على اقتحام العقار الذي يسكنه كيالي، وقاموا بتكبيل زوجته ونجله قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، مما دفع الأجهزة الأمنية اللبنانية، وعلى رأسها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، إلى فتح تحقيقات موسعة لكشف ملابسات العملية.
يُعد علي كيالي شخصية مثيرة للجدل، حيث تشير التقارير إلى تأسيسه ميليشيا مسلحة شاركت إلى جانب قوات النظام السوري في العمليات العسكرية خلال سنوات الثورة. وتُنسب إلى هذه الميليشيا مسؤولية ارتكاب مجازر دامية، أبرزها:
ولد كيالي عام 1956 في ولاية هاتاي التركية، وغادر تركيا عام 1982 ليستقر في سوريا، حيث حظي بامتيازات خاصة نظراً لصلة قرابة تجمعه بعائلة الأسد.
وعلى الصعيد الإقليمي، تتهمه التقارير بأنه أحد المخططين الرئيسيين للتفجير الذي ضرب مدينة الريحانية التركية في مايو 2013، والذي أسفر عن مقتل 53 شخصاً وإصابة العشرات. وتأتي هذه التطورات في سياق حملة ملاحقات أمنية واسعة، حيث سبق للسلطات التركية القبض على عمر الخطيب، أحد المخططين لتفجير الريحانية، كما أعلنت السلطات السورية في وقت سابق من الشهر الجاري القبض على جمال طرابلسي، نائب كيالي.