2026/10/15
بروكسل في مواجهة تحديات مصيرية: قمة أوروبية ساخنة حول الطاقة والمنافسة الصينية

بدأ قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، قمة طارئة في بروكسل وسط أجواء من التوتر السياسي والاقتصادي، حيث تتركز النقاشات على ملفات شائكة تشمل سُبل مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، وتمويل خطط تعزيز القدرة التنافسية، بالإضافة إلى التصدي لتزايد الصادرات الصينية التي تسببت في حالة من القلق بشأن الوظائف الصناعية داخل التكتل.

وتأتي هذه القمة بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي مع بكين للحد من واردات السيارات الهجينة الصينية، في مسعى لتقليص الاختلالات التجارية الحادة، حيث بلغ العجز الأوروبي في تجارة السلع مع الصين نحو 360 مليار يورو (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

خلافات الميزانية

وتواجه الحكومات الأوروبية ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والتباطؤ الاقتصادي، إلى جانب الأعباء الإضافية المتعلقة بالإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا. وفي هذا الصدد، حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن المواقف بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة لا تزال متباعدة، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة بين الدول المساهمة في الميزانية والدول المستفيدة منها.

وأضاف ميرتس أن التكتل مقبل على مفاوضات صعبة للغاية، مع استمرار الجدل حول الإبقاء على الدعم المخصص للمزارعين مقابل توجيه موارد إضافية للابتكار والاستثمار. وفي المقابل، أعرب مسؤولون فرنسيون عن تخوفهم من أن يؤدي التركيز المفرط على خفض الإنفاق إلى عرقلة خطط دعم الاقتصاد الأوروبي.

Germanys
ميرتس يتوقع مفاوضات صعبة بشأن ميزانية أوروبا المقبلة وسط خلافات حول الدعم الزراعي وتمويل الاستثمار (الفرنسية)

المنافسة الصينية

وتشير مسودة البيان الختامي للقمة إلى عزم القادة الأوروبيين مطالبة المفوضية الأوروبية بمواصلة المحادثات التجارية مع الصين، مع تفعيل أدوات الدفاع التجاري لحماية الصناعات المحلية من الإغراق. من جانبه، انتقد رئيس الوزراء الهولندي روب يتن ضعف الإجراءات الأوروبية السابقة لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة، مشدداً على أهمية الاستثمار في الابتكار لتعزيز التنافسية.

الأصول الروسية

وفي سياق آخر، حسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس الجدل حول الأصول السيادية الروسية المجمدة، مؤكداً رفضه للمقترح الأمريكي بنقل جزء منها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، وشدد على أن هذه الأصول يجب أن تبقى مجمدة داخل أوروبا وأن قرار التصرف فيها يظل حصراً بيد الدول الأوروبية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49196.html