
كشفت تقارير استندت إلى مسؤولين أمريكيين عن وجود خطط عسكرية قيد البحث داخل الإدارة الأمريكية لاستخدام القنبلة التقليدية الأضخم في الترسانة العسكرية الأمريكية، والمعروفة بـ أم القنابل (MOAB)، لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية في إيران، وذلك في حال صدور أوامر من الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات القتالية.
تُعد القنبلة GBU-43/B، المعروفة بـ أم القنابل، سلاحاً فائق القوة يحتوي على حوالي 8,500 كيلوغرام من المتفجرات عالية التأثير. يبلغ وزنها الإجمالي قرابة 9,800 كيلوغرام، ويصل طولها إلى تسعة أمتار، مما يجعلها سلاحاً ضخماً يتطلب طائرات شحن من طراز (Lockheed C-130 Hercules) لإسقاطها، نظراً لعدم ملاءمتها لمقصورات القاذفات الشبحية.
يوضح الخبراء العسكريون أن القنبلة مصممة للانفجار فوق سطح الأرض، حيث تولد موجات حرارية وضغطية مدمرة تقضي على المنشآت فوق السطحية ضمن دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن فاعلية هذا السلاح ضد المنشآت النووية الإيرانية المدفونة بعمق، مثل مجمع فوردو ومواقع في جبل الفأس، تظل محل شك؛ إذ إنها ليست خارقة للتحصينات (Bunker Buster) مثل قنبلة (GBU-57) المصممة لاختراق الصخور والخرسانة.
يثير التلويح بهذا الخيار انقسامات حتى داخل الإدارة الأمريكية؛ حيث يرى خبراء عسكريون أن استخدام أم القنابل قد لا يحقق أهدافاً استراتيجية ملموسة، واصفين الخطوة بأنها أقرب إلى العرض السياسي منها إلى استراتيجية عسكرية حاسمة. ويؤكد الخبير العسكري إيليا مغنيير أن صعوبة نشر الطائرات اللازمة في أجواء معينة، وعدم ضمان تدمير المواقع المحصنة، يقلل من القيمة العملية للسلاح.
في المقابل، حذرت أوساط أمنية إيرانية من أن أي هجوم بهذا الحجم سيواجه برد فعل واسع. وقد هدد مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني باستهداف البنية التحتية الرقمية في دول المنطقة، بما في ذلك كابلات الاتصالات ومراكز البيانات، بالإضافة إلى التهديد باحتجاز قوات أمريكية في حال اندلاع أي مواجهة برية.