
ألقت السلطات الأمريكية في ولاية إلينوي القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، بعد كشف مخطط كان يهدف لتنفيذ هجوم مسلح على معبد هندوسي، في واقعة تعيد تسليط الضوء على تنامي التهديدات المرتبطة بتيارات التفوق الأبيض في الولايات المتحدة.
أعلنت الشرطة في ضاحية بالاتين بشيكاغو عن اعتقال ألكسندروس بابوراكيس، وهو موظف في إحدى سلاسل الوجبات السريعة، بعد أن أبلغ زملاؤه في العمل السلطات عن تهديدات صريحة أطلقها. ووفقاً للتحقيقات، كان المتهم يخطط لمهاجمة أكبر معبد هندوسي في منطقة أورورا، حيث أشار في اتصالات هاتفية إلى تعطل سلاحه أثناء محاولته تنفيذ الهجوم، مبدياً رغبته في إعادة المحاولة.
وقد أسفر تفتيش منزل المتهم عن العثور على بندقية من طراز (AR) بدون رقم تسلسلي، ومخازن ذخيرة ملقمة، بالإضافة إلى مواد تحمل رموزاً نازية، وعبارات مسيئة موجهة ضد الآسيويين. ويواجه بابوراكيس تهماً جنائية تشمل إطلاق تهديدات إرهابية والحيازة غير القانونية لسلاح.
كشفت وثائق المحكمة أن المتهم كان يروج لأفكار التفوق الأبيض بشكل علني في محيط عمله. وعثر المحققون على وثيقة من ثماني صفحات كتبها المتهم، يصف فيها نفسه بـ النازي الجديد المليء بالكراهية، ويضع خططاً لقتل أفراد من أصول هندية ويهودية وسوداء، معتبراً إياهم دون البشر.
تأتي هذه الحادثة في ظل مخاوف متزايدة لدى الجالية الهندية الأمريكية من تصاعد الخطاب العدائي ضدهم، والذي يربطه باحثون بحدة النقاشات السياسية حول الهجرة وتأشيرات العمالة الماهرة. وعلى الرغم من أن إحصائيات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تشير إلى استقرار نسبي في جرائم الكراهية ضد الهندوس، إلا أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في الاعتداءات على المعابد والمنشآت الدينية.
The ISKCON Sri Sri Radha Krishna Temple in Spanish Fork, Utah (USA), world-famous for its Holi Festival, has recently come under attack in suspected hate crimes. Over the past several days, 20–30 bullets were fired at the temple building and the surrounding property. The… pic.twitter.com/ew4MmNsQvA
— ISKCON (@iskcon) July 1, 2025
وتشير تقارير مركز دراسة الكراهية المنظمة إلى أن وتيرة المنشورات المحرضة ضد جنوب آسيويين على منصات التواصل الاجتماعي تضاعفت ثلاث مرات خلال الفترة ما بين يناير 2024 ويونيو 2026. كما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي أن واحداً من كل أربعة هندوس أمريكيين تعرض لإساءات لفظية منذ بداية عام 2025.
يرى خبراء أن الخطاب السياسي المتشدد المتعلق بالهجرة، والتوترات الاقتصادية المرتبطة بتأشيرات (H-1B)، ساهمت في خلق بيئة خصبة للكراهية. ويشير ديفيش كابور، أستاذ دراسات جنوب آسيا في جامعة جونز هوبكنز، إلى أن تطرف التفوق الأبيض في تصاعد واضح، مؤكداً أن الخطاب التحريضي في الأوساط السياسية غالباً ما يترجم إلى أعمال عنف على أرض الواقع.