يحتدم السباق الانتخابي نحو مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث يدافع الجمهوريون عن أغلبيتهم الحالية بـ 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين. ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، تبرز 10 ولايات حاسمة قد تقلب موازين القوى، بعد أن كان يُنظر إلى سيطرة الديمقراطيين على المجلس كاحتمال ضعيف في بداية الدورة الانتخابية.
الولايات الساخنة ومعارك النفوذ
تتركز الأنظار على ولايات مفصلية تتفاوت فيها فرص الحزبين، وسط تباين في الإنفاق المالي وحجم الدعم الشعبي:
- جورجيا: يضع الديمقراطيون حماية مقعد السناتور جون أوسوف على رأس أولوياتهم، مستفيدين من تفوقه المالي الكبير في جمع التبرعات مقابل منافسه الجمهوري مايك كولينز، رغم فوز ترامب بالولاية في 2024.
- ميشيغن: تعد من أكثر السباقات تقارباً؛ حيث يسعى الديمقراطيون لتعزيز موقعهم عبر دعم المرشح التقدمي عبدول السيد في مواجهة الجمهوري مايك روجرز. ويشهد هذا السباق إنفاقاً انتخابياً مكثفاً من الجانبين.
- نيوهامبشير: تشهد منافسة بين النائب الديمقراطي كريس باباس والجمهوري جون سونونو، مع مؤشرات استطلاعات الرأي التي تمنح باباس تقدماً مستقراً.
- ولاية مين: تمثل فرصة هجومية للديمقراطيين، حيث يواجه السناتور الجمهوري سوزان كولينز تحدياً من المرشح تروي جاكسون في ولاية تميل انتخابياً للحزب الديمقراطي.
- نورث كارولاينا: يبدو السباق فيها مفتوحاً بعد دفع الديمقراطيين بالحاكم السابق روي كوبر للمنافسة على المقعد الشاغر، في ظل مؤشرات على تراجع التركيز الجمهوري على هذه الولاية.
- أوهايو: تبرز كواحدة من أغلى السباقات كلفة في الولايات المتحدة، حيث يتنافس السناتور السابق شيرود براون والجمهوري جون هوستد في معركة انتخابية متقاربة جداً.
- ألاسكا: تبرز بفضل نظام التصويت التفضيلي الذي يعقد حسابات الفوز، مع احتدام المنافسة بين السناتور دان سوليفان وماري بيلتولا.
- أيوا: أدى تراجع شعبية ترامب والتوترات الجيوسياسية إلى وضع الجمهوريين في موقف دفاعي، مع منافسة شرسة بين آشلي هينسون وجوش توريك.
- تكساس: رغم سيطرة الجمهوريين التاريخية، يحاول الديمقراطي جيمس تالاريكو كسر الهيمنة في مواجهة المدعي العام كين باكستون، وسط إنفاق مالي ضخم من الطرفين.
- كانساس: تحولت من ولاية محسومة إلى ولاية متأرجحة، حيث يواجه السناتور الجمهوري روجر مارشال تحدياً قوياً من المرشح الديمقراطي آدم هاملتون.
تؤكد هذه المعارك الانتخابية أن استراتيجيات الإنفاق المالي والتنظيم الميداني في الولايات العشر ستكون العامل الحاسم في تحديد هوية الطرف الذي سيمسك بزمام الأغلبية في مجلس الشيوخ، وهو ما سيعيد تشكيل المشهد التشريعي الأمريكي للسنوات القادمة.