2026/10/12
مهمة فضائية إماراتية طموحة: استكشاف 7 كويكبات والوصول إلى أكثرها غموضاً بحلول 2036

كشفت دولة الإمارات العربية المتحدة عن نموذج لمسبار فضائي مبتكر صُمم وطُوّر محلياً، في خطوة تمهيدية لمهمة فضائية طموحة تستهدف استكشاف 7 كويكبات تقع في المنطقة الواقعة بين المريخ والمشتري. وتتوج هذه المهمة العلمية بمحاولة الوصول إلى سطح كويكب أحمر غامض، قد يحمل في طياته مفاتيح فهم المراحل الأولى لتشكل المجموعة الشمسية.

تم استعراض نموذج بنصف الحجم الحقيقي للمسبار خلال مؤتمر صحفي في أبوظبي مطلع أكتوبر الجاري. ومن المقرر أن تنطلق المهمة في مارس 2028 من اليابان، لتكون ثاني مشروع إماراتي لاستكشاف الفضاء بين الكواكب بعد النجاح التاريخي لمسبار الأمل.

تصور
تصور فني للمركبة الفضائية الإماراتية مستكشف محمد بن راشد المخصصة لدراسة الكويكبات

ستحمل المركبة الرئيسية المستكشف محمد بن راشد المسبار الصغير في رحلة تمتد لـ 8 سنوات، تقطع خلالها نحو 5 مليارات كيلومتر، مستغلةً قوة الجاذبية للكواكب (الزهرة، الأرض، والمريخ) لضبط مسارها. وخلال هذه الرحلة الطويلة، ستمر المركبة بـ 6 كويكبات لدراستها، قبل أن تصل في عام 2036 إلى محطتها الأخيرة، الكويكب 269 جوستيتيا الذي يبلغ قطره قرابة 50 كيلومتراً.

سر الغموض في الكويكب الأحمر

يثير الكويكب جوستيتيا اهتمام العلماء بفضل لونه الأحمر الداكن غير المعتاد، والذي يشبه في خصائصه الأجرام الجليدية في حزام كايبر البعيد، ما يرجح فرضية تشكله في الأطراف الباردة للمجموعة الشمسية قبل انتقاله لموقعه الحالي. ويأمل الباحثون أن يحتفظ الكويكب بمعادن مرتبطة بالماء ومركبات عضوية قديمة تكشف أسرار نشأة الحياة في الكون.

توقيع
فيصل البناي وأحمد بالهول الفلاسي يوقعان نموذج مركبة الهبوط الإماراتية لاستكشاف الكويكبات

تحدي الهبوط والذكاء الاصطناعي

على عكس المسابير التقليدية، صُمم المسبار الإماراتي ليقوم بعملية هبوط ديناميكية بسرعة تتراوح بين 15 و27 متراً في الثانية. ورغم أن هذه العملية قد تؤدي إلى تدمير المسبار بعد الاصطدام، إلا أن الهدف الرئيسي هو التقاط صور تفصيلية خلال رحلة الهبوط التي تستمر لساعات، بالإضافة إلى إحداث فوهة صغيرة تكشف عن مواد جوفية غير معرضة للإشعاع.

يعتمد المسبار في عملياته على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة تمنحه استقلالية كاملة في اتخاذ القرارات، مثل اختيار الصور الأكثر أهمية وتحليل البيانات وإرسالها إلى الأرض دون انتظار توجيهات مباشرة.

ويؤكد المسؤولون عن المشروع أن نافذة الإطلاق في مارس 2028 تعتبر حاسمة، حيث لا تتجاوز مدتها 3 أسابيع، وأي تأخير قد يعني تأجيل المهمة لسنوات طويلة. تهدف هذه المهمة إلى ترسيخ مكانة الإمارات في قطاع الفضاء العميق، وتوفير بيانات علمية غير مسبوقة عن تاريخ كويكبات المجموعة الشمسية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49066.html