2026/10/12
طهران تتوعد شريان النفط الأمريكي في هرمز: تصعيد عسكري يهدد إمدادات الطاقة العالمية

طهران – في خطوة تعكس تصاعد التوترات في مياه الخليج، أعلنت السلطات الإيرانية عزمها تعطيل نظام نقل النفط الذي تديره دول عربية بدعم من الولايات المتحدة، والذي استُحدث لتأمين صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في ظل استمرار الحرب الدائرة.

مع استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية وتصاعد العقوبات، أكدت طهران أنها ستستخدم كافة الوسائل العسكرية والدبلوماسية للضغط على واشنطن من أجل الرضوخ لمطالبها بشأن إعادة فتح المضيق الاستراتيجي، الذي كان يشهد عبور نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع.

استهداف نظام النقل

صرح محسن رضائي، المسؤول الأمني الإيراني، بأن نظام نقل النفط عبر السفن الصغيرة التي تنقل الخام إلى ناقلات أكبر أصبح هدفاً مباشراً للقوات الإيرانية. وزعم رضائي أن إيران تشن هجمات ليلية مكثفة تستهدف ما بين خمس إلى ست سفن مشاركة في هذا النظام بصفة دورية.

وفي تحذير ذي أبعاد تقنية، لوح رضائي باستهداف البنية التحتية الرقمية المرتبطة بالولايات المتحدة في الإمارات، بما في ذلك مراكز البيانات ومرافق الذكاء الاصطناعي وكابلات الاتصالات، مؤكداً أن المضيق تحت السيطرة الإيرانية.

صواريخ
صواريخ ذو الفقار الإيرانية المعروضة في طهران، سبتمبر 2026

آلية العمل والمخاطر

تعتمد الاستراتيجية الحالية على قيام ناقلات النفط العملاقة بالتنسيق مع القوات البحرية الأمريكية لتحميل الخام من الموانئ العربية، ثم العبور عبر ممرات جنوبية قرب ساحل عُمان لتجنب المناطق الأكثر خطورة. وتلجأ السفن إلى إطفاء أجهزة التتبع الآلي (transponders) والتحرك ليلاً لتقليل فرص استهدافها.

وقد وثقت تقارير تعرض عدة سفن لهجمات مباشرة خلال الأيام الماضية، بما في ذلك هجمات بالقذائف بالقرب من ميناء صحار العُماني، مما يؤكد توسع نطاق العمليات العسكرية الإيرانية ليشمل الممرات البديلة.

التداعيات الاقتصادية العالمية

تشير التحليلات البحرية إلى أن هذه الهجمات أدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن، حيث أصبحت تمثل ما بين 25% إلى 30% من تكلفة الخام الخليجي، مقارنة بـ 1-3% قبل الحرب. وقد اضطرت الشركات الوطنية للنفط إلى تقديم خصومات كبيرة تصل إلى 35 دولاراً للبرميل لجذب المشترين في ظل هذه المخاطر.

وتؤكد تقارير وينوارد للمعلومات البحرية أن الهجمات لا تستهدف فقط ناقلات النفط، بل تعطل سلاسل الإمداد العالمية، حيث انخفض عدد السفن العابرة للمضيق من 138 سفينة يومياً قبل الحرب إلى 31 سفينة فقط في نهاية سبتمبر الماضي، مما يضع ضغوطاً هائلة على أسواق الطاقة الدولية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news49059.html