
لقي شخصان حتفهما في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان أثناء مشاركتهما في موسم قطاف الزيتون السنوي، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على المنطقة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA) والسلطات المحلية بأن الضحية الأولى توفي في قرية فرون نتيجة انفجار جسم غريب من مخلفات العمليات العسكرية السابقة، بينما قضى الثاني في بلدة يارون جراء قصف إسرائيلي استهدف أطراف البلدة أثناء تفقده لأرضه ومحصوله من الزيتون.
من جانبه، حمّل الجيش اللبناني القوات الإسرائيلية مسؤولية الحادث، واصفاً القصف بالدبابات بأنه خرق صارخ للاتفاقيات القائمة. وفي أعقاب الحادثة، حثت بلدية يارون السكان على تجنب أطراف البلدة وعدم عبور السواتر الترابية التي تفصل بين بعض الأحياء غير الآمنة خشية التعرض لهجمات إضافية.
وفي قرية فرون، أوضح رئيس البلدية حسن بزي أن الضحية كان مهندساً مقيماً في بيروت، وقد قدم إلى القرية للمشاركة في موسم الحصاد. وأشار بزي إلى أن الحادث دفع الأهالي إلى تعليق عمليات القطاف بانتظار استكمال الجيش اللبناني لعمليات مسح وتطهير الأراضي من الأجسام المشبوهة.
وعلى الرغم من المخاطر الأمنية، شهدت القرى الجنوبية مبادرات تضامنية، حيث توافد متطوعون من مناطق مختلفة مثل عكار وصيدا للمساعدة في قطاف الزيتون، مؤكدين على وحدة الأرض والمصير في مواجهة تداعيات الحرب التي أثرت بشكل مباشر على سبل عيش المزارعين.