2026/10/11
هدنة الطاقة في أوكرانيا: اختبار لتماسك التحالف الغربي ورهانات موسكو

تتصاعد التساؤلات حول مآلات هدنة الطاقة المقترحة في أوكرانيا، في ظل تباين واضح في الرؤى بين واشنطن وكييف، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز ملف الطاقة لتلامس مستقبل الصراع العسكري والسياسي.

ارتباطات الطاقة والسياسة الأمريكية

يرى المحلل الاستراتيجي في الحزب الجمهوري الأمريكي، إيلاي بريمر، أن التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه الملف الأوكراني لا تنفصل عن أسعار الطاقة العالمية والتطورات الإقليمية المتعلقة بإيران. ويحذر بريمر من أن أي اتفاق يسمح بتصدير الديزل الروسي قد يمنح موسكو شريان حياة مالياً، مما يعزز قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية.

الموقف الأوكراني: السلام المشروط

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني السابق، كونستانتين هريشكو، استعداد كييف للالتزام بهدنة الطاقة بشرط المعاملة بالمثل من الجانب الروسي. وشدد هريشكو على أن أي تسوية يجب أن تكون عادلة، وتوفر بيئة مناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد، مشيراً إلى أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أبدى استعداده المبدئي للمضي قدماً في هذا المسار حال تحقق وقف كامل لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.

الدور الأوروبي ومستقبل الدعم

وفي سياق متصل، أوضح جيمس موران، المستشار السابق في دائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي، أن القادة الأوروبيين ما زالوا يؤكدون دعمهم الكامل للرئيس زيلينسكي. ومع ذلك، أشار موران إلى أن كييف لا تزال تعتمد بشكل جوهري على المساعدات الأمريكية -العسكرية والمالية والاستخبارية- رغم تزايد الدور الأوروبي في المشهد.

مخاطر التفاؤل المفرط

يختتم المراقبون تحليلاتهم بالتحذير من المبالغة في التفاؤل بشأن جدوى هذه الهدنة، مؤكدين أن نجاحها مرهون بالتزام حقيقي من موسكو وكييف. كما تبرز مخاوف جدية من أن تؤدي هذه التسويات إلى اتساع الفجوة في وجهات النظر بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين حول مستقبل الحرب وطبيعة الحل النهائي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48823.html