2026/10/11
الهند في مهب العاصفة: احتجاجات واسعة ضد سياسات مودي وتصدع في جدار الديمقراطية

موجة غضب شعبي تلاحق حكومة مودي

تشهد الهند حالة من الاحتقان السياسي غير المسبوق، حيث تحولت الشوارع في نيودلهي ومدن أخرى إلى ساحات احتجاج واسعة ضد سياسات رئيس الوزراء ناريندرا مودي. المتظاهرون، الذين أطلقوا على أنفسهم اسم الصراصير في إشارة رمزية للمقاومة، يطالبون بالتراجع عن قرارات مثيرة للجدل، أبرزها ما يعرف بـ المراجعة المكثفة للقوائم الانتخابية (SIR)، والتي يرى المعارضون أنها أدت إلى حرمان نحو 130 مليون مواطن هندي من حقهم في التصويت.

إجراءات أمنية مشددة واعتقالات بالجملة

في استجابة وصفت بـ القمعية، فرضت الحكومة الهندية قيوداً صارمة تضمنت نشر قوات شبه عسكرية، وقطع خدمات الإنترنت، وتعطيل حركة القطارات المؤدية إلى العاصمة لمنع وصول المحتجين. وقد أسفرت هذه التحركات عن اعتقال الآلاف، بمن فيهم شخصيات بارزة في حركة Cockroach Janta Party (CJP)، بالإضافة إلى حقوقيين وناشطين، قبل أن يتم الإفراج عن العديد منهم لاحقاً.

أزمة شرعية وتساؤلات حول مستقبل الحكم

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت يواجه فيه مودي انتقادات حادة بشأن تآكل المبادئ الديمقراطية في البلاد. وقد تصاعدت حدة الأزمة بعد توجه وفد من المعارضة، بقيادة راهول غاندي، إلى الرئيسة دروبادي مورمو لتقديم مذكرة تتهم الحكومة بتقويض الإطار الديمقراطي للهند.

تتركز الانتقادات أيضاً على مفوض الانتخابات، غيانش كومار، الذي أشرف على عملية المراجعة الانتخابية المثيرة للجدل، وسط مطالبات باستقالته وتساؤلات حول تورطه في قضايا فساد سابقة تعود لعام 2006.

مستقبل غامض

يرى مراقبون أن أحداث العاشر من أكتوبر ليست سوى بداية لمرحلة من الاضطرابات السياسية. ومع إعلان المعارضة وحركة الصراصير عن استمرار التظاهرات، يبدو أن حكومة مودي تقف أمام مفترق طرق، حيث أدى تراكم القضايا المثيرة للجدل والسياسات الإقصائية إلى زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، مما يضع مستقبل النظام الحالي في مواجهة مباشرة مع الشارع الذي يطالب باستعادة حقوقه الديمقراطية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48659.html