
نجح باحثون من معهد كورتشاتوف ومعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا في تطوير مادة مبتكرة تُعد نقلة نوعية في صناعة الإلكترونيات القابلة للارتداء، حيث تتيح معالجة البيانات وتخزينها مباشرة داخل الجهاز دون الحاجة للاتصال الدائم بالهواتف الذكية.
تعتمد الأجهزة القابلة للارتداء الحالية، مثل أجهزة تتبع اللياقة البدنية والمستشعرات الطبية، على نقل البيانات إلى أجهزة خارجية لمعالجتها، وهو ما يؤدي إلى استنزاف سريع لطاقة البطارية. ولتجاوز هذه العقبة، ابتكر العلماء مقاومات ذاكرة مرنة (Memristors)، وهي عناصر قادرة على تخزين المعلومات ومعالجتها في آن واحد من خلال تغيير مقاومتها الكهربائية، في آلية تحاكي مرونة الروابط العصبية في الدماغ البشري.
تتكون المادة المبتكرة من بوليمر الباريلين المعزز بجسيمات أكسيد الموليبدينوم النانوية. ويمنح هذا المزيج الجهاز خصائص فريدة، منها:
تؤكد الباحثة آنا ماتسوكاتوفا، المشرفة على المشروع، أن هذا الابتكار يفتح أبواباً واسعة لتطبيقات طبية وتقنية متقدمة، قائلة: سيدخل ابتكارنا في أنظمة مراقبة الصحة، والأطراف الاصطناعية العصبية، والروبوتات، ومعالجة البيانات الضخمة.
ويعمل الفريق حالياً على تطوير عوارض متقاطعة مرنة، تتيح معالجة الإشارات بواسطة المصفوفة كاملة دفعة واحدة بدلاً من المعالجة العنصرية المتسلسلة، مما سيرفع سرعة الأداء بشكل كبير ويقلل من استهلاك الطاقة في الأجيال القادمة من الأجهزة القابلة للارتداء.