
كشفت دراسة طبية حديثة نُشرت في مجلة جاما (JAMA) عن وجود رابط مقلق بين امتلاك الأطفال لهواتف ذكية في سن مبكرة، وتحديداً في سن الـ 12 عاماً، وبين زيادة احتمالات الإصابة باضطرابات الأكل، وعلى رأسها سلوك الإفراط في تناول الطعام.
وأشار التقرير، الذي أعده إيفان رودريغيز، إلى أن التعرض المبكر للعالم الرقمي وتأثيراته على صورة الجسد قد يلعب دوراً محورياً في تغيير العادات الغذائية للمراهقين. وتوضح الدراسة أن الارتباط بين التكنولوجيا والسلوك الغذائي لا يقتصر على قضاء وقت طويل أمام الشاشات فحسب، بل يمتد إلى المحتوى الذي يتفاعل معه المراهقون، والذي قد يؤدي إلى ضغوط نفسية تنعكس على نمط حياتهم اليومي.
ويشير الباحثون إلى أن الفئة العمرية التي تبدأ في امتلاك الهواتف الذكية في سن الثانية عشرة تُعد مرحلة حرجة من التطور النفسي والجسدي، حيث يكون المراهقون أكثر عرضة للتأثر بمعايير الجمال غير الواقعية التي تروج لها منصات التواصل الاجتماعي، مما يدفعهم أحياناً إلى ممارسات غذائية غير صحية كآلية تعويضية أو نتيجة لاضطراب في صورة الذات.
تأتي هذه النتائج لتضاف إلى سلسلة من التحذيرات التي يطلقها الخبراء حول تأثير وقت الشاشات على نمو الأطفال وتطورهم السلوكي، مؤكدة على ضرورة وجود رقابة أسرية وتوعية مستمرة للمراهقين حول كيفية التعامل مع المحتوى الرقمي وتأثيراته على صحتهم الجسدية والنفسية.