
أعلنت القوات العسكرية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن تحقيق تقدم ميداني واسع في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم فجر اليمن، مؤكدة تكبيد جماعة الحوثي خسائر بشرية ومادية فادحة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
صرح العقيد ماجد عبد الله النازيلي، المتحدث باسم القوات الحكومية، بأن العمليات النوعية التي شملت مختلف أنحاء البلاد أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1,150 عنصراً من مقاتلي الحوثي، وذلك ضمن قرابة 2,000 عملية استهداف دقيقة.
وأشار المتحدث إلى أن القوات الحكومية نجحت في تدمير مخازن للذخيرة التابعة للحوثيين، بالإضافة إلى تدمير نحو 180 آلية عسكرية، ما بين مركبات قتالية وأخرى مخصصة للنقل والإمداد، مؤكداً أن القوات البرية تواصل تقدمها الميداني بثبات في جبهات القتال.
تتركز المعارك الحالية في المناطق المحيطة بمضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات التجارية العالمية للشحن البحري من وإلى البحر الأحمر. وتخوض القوات الحكومية، المدعومة من التحالف العربي، معارك ضارية للسيطرة على مدينتي المخا وذوباب الاستراتيجيتين على ساحل البحر الأحمر.
وتسعى الحكومة من خلال هذا التقدم إلى استعادة السيطرة على الممرات الملاحية التي استولى عليها الحوثيون في سبتمبر الماضي، بعد أن أحكمت الجماعة سيطرتها على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال غرب البلاد منذ عام 2014.
يأتي هذا التصعيد الميداني في ظل توتر إقليمي متزايد، عقب هجوم طال مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتعطيل حركة الملاحة الجوية. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات من البيت الأبيض، أن الإدارة الأمريكية ستتخذ قراراً قريباً بشأن طبيعة الرد على هذه الهجمات.
من جانبه، حذر خبراء أمنيون من أن القتال في اليمن يتجه نحو مزيد من التصعيد، مع غياب أي مبادرات وساطة إقليمية أو محلية قادرة على تهدئة الموقف في الوقت الراهن، خاصة مع توسع رقعة المواجهات على جبهات متعددة.