
تشهد صناعة الأجهزة الكهربائية والمنزلية في مصر أزمة هيكلية خانقة، دفعت الشركات العاملة في القطاع إلى اتخاذ إجراءات تقشفية قاسية شملت تسريح آلاف العمال، في ظل انكماش حاد في الطلب وتراجع مطرد في معدلات الإنتاج.
أكد حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، أن مبيعات القطاع سجلت انخفاضاً يتجاوز 50% مقارنة بمستوياتها الطبيعية. وأوضح مبروك أن هذا الركود أجبر الشركات على تقليص خطوط الإنتاج والاستغناء عن جزء من العمالة لخفض النفقات التشغيلية التي تزايدت أعباؤها مؤخراً.
من جانبه، قدّر شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، حجم العمالة التي فقدت وظائفها في القطاع بنحو 20 ألف عامل، مشيراً إلى أن تراجع المبيعات وصل إلى 60% خلال العام الحالي.
أرجع مسؤولو القطاع هذه التطورات إلى مزيج من التحديات المحلية والدولية، أبرزها:
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية كانت قد أقرت في أبريل الماضي رسوماً وقائية نهائية لمدة ثلاث سنوات على واردات البليت والصاج المدرفل بنسب تصل إلى 13% و13.5% على التوالي، وهي الأعباء التي يطالب المصنعون بمراجعتها لتخفيف الضغوط عن السوق.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مسؤول في إحدى كبرى الشركات الوطنية أن سياسة الاستغناء عن العمالة تركزت بشكل أساسي على العمالة المؤقتة؛ حيث توقفت الشركات عن تجديد العقود المنتهية نتيجة تراجع الحاجة للإنتاج الكثيف، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على كبرى الكيانات الصناعية في مواجهة ضعف القوة الشرائية للأسر المصرية وتراجع الطلب على السلع المعمرة.