
انطلقت اليوم السبت الحملة الانتخابية في إسبانيا وسط أجواء من التوتر السياسي والاجتماعي، حيث يخيّم طيف أزمة السكن الحادة على السباق نحو السلطة، خاصة بعد وفاة مسنّة باتت رمزاً للمطالب الشعبية بضمان الحق في السكن.
وكانت حادثة إخلاء المسنّة ماريكارمن أباسكال (87 عاماً) من منزلها في مدريد، بسبب عجزها عن سداد إيجار ارتفع بأكثر من 5 أضعاف، قد فجّرت موجة سخط واسعة ومظاهرات عمت أرجاء البلاد، وتفاقمت حالة الغضب الشعبي إثر وفاتها في المستشفى، مما ألقى بظلاله على المشهد السياسي.
وفاة المسنّة التي أشعل قرار إخلائها من منزلها الاحتجاجات في إسبانيا#الجزيرة_رقمي pic.twitter.com/6IcebTSLzU
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 8, 2026
بعد رفض البرلمان لمشروعي قانونين بشأن الإسكان قدمتهما الحكومة اليسارية، قرر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني. ويسعى سانشيز، الذي يتولى السلطة منذ 8 سنوات، للاحتفاظ بمنصبه في ظل تقدم منافسه المحافظ في استطلاعات الرأي.
ويبدأ سانشيز جولاته الانتخابية من منطقة الأندلس، في خطوة رمزية لتعزيز موقفه. وقد أكد في تصريحاته الأخيرة على ضرورة المضي قدماً في التقدم الاجتماعي وحظر عمليات الإخلاء القسري، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى حماية أكبر للمواطنين من سياسات اليمين.
Start of Brightcove Playerفي المقابل، يركز زعيم الحزب الشعبي المحافظ، ألبرتو نونييز فييخو، على انتقاد إدارة الحكومة لأزمة الهجرة، لا سيما في مدينة سبتة، واصفاً الوضع بأنه دليل على تدهور البلاد.
وتشهد الساحة الإسبانية حالة من الحراك الشعبي، حيث تنتشر مخيمات النشطاء في مدريد للمطالبة بحماية المستأجرين تحت شعار منازل للعيش، لا للمضاربة. وتستعد النقابات العمالية لإضراب عام في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، في وقت تشير فيه الاستطلاعات إلى أن حزب فوكس اليميني المتطرف قد يلعب دور بيضة القبان في البرلمان المقبل، مما يضفي مزيداً من الغموض على نتائج الانتخابات التي يشارك فيها نحو 39 مليون ناخب.