2026/10/10
خلف أزمة الوقود.. ترامب يتجاهل العقوبات ويبرم اتفاقاً مع بوتين لاستيراد الديزل الروسي

في خطوة مفاجئة تكسر حدة القيود المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بتوريد كميات ضخمة من الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، وذلك في محاولة لكبح جماح أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

تفاصيل الاتفاق الأمريكي-الروسي

أوضح ترامب عبر منصته تروث سوشيال أن المحادثات مع بوتين أفضت إلى التزام روسيا بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل بشكل فوري، على أن تتبعها شحنات إضافية تصل إلى 500 ألف طن في نوفمبر، ومليون طن لاحقاً، مع وعود روسية بتوريد 3 ملايين طن إضافية بناءً على قدرات التكرير الحالية.

من جانبه، أكد الكرملين في بيان رسمي استعداد روسيا لتزويد السوق الأمريكية والأسواق العالمية بالنفط والمنتجات البترولية، مع تعزيز قنوات الاتصال المباشرة بين الإدارتين والأجهزة الأمنية في البلدين.

[Al
[صورة توضيحية لأسواق الطاقة]

أزمة الوقود وتداعياتها على الاقتصاد الأمريكي

سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية بلغت 6.52 دولاراً للغالون في سبتمبر الماضي، مما وضع ضغوطاً هائلة على قطاعات النقل والزراعة التي تعد ركيزة أساسية لقاعدة ترامب الانتخابية. وتأتي هذه الأزمة نتيجة تعطل إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الهجمات المتبادلة على المنشآت النفطية بين روسيا وأوكرانيا.

موقف العقوبات والشكوك حول القدرة الروسية

على الرغم من الاتفاق، تثير الخطوة تساؤلات قانونية حول قانون ليندسي غراهام الذي وقعه ترامب الشهر الماضي، والذي يفرض عقوبات صارمة على مشتري النفط الروسي. وقد أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً مؤقتاً لتسهيل هذه العملية.

ومع ذلك، يشكك خبراء الطاقة في قدرة روسيا على الوفاء بهذه الالتزامات في ظل أزمتها المحلية. حيث اضطرت روسيا سابقاً لحظر صادرات الديزل لتلبية الطلب الداخلي، كما أشار محللون إلى أن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية أثرت بشكل جوهري على الإنتاج.


رد الفعل الأوكراني

من جانبه، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بشدة، واصفاً إياه بـ القرار الضعيف من شركاء أقوياء، معتبراً أن هذه الصفقة تصب في مصلحة روسيا وتمنحها موارد إضافية لتمويل عملياتها العسكرية.


هل ينهي الاتفاق أزمة الأسعار العالمية؟

يرى محللون اقتصاديون أن الاتفاق يمثل حلاً مؤقتاً لا يرقى لتغيير هيكلي في سوق الطاقة العالمي. ويشير كريستوفر بوشامب، كبير محللي السوق في مجموعة IG، إلى أن الكميات المطروحة لا تشكل فارقاً جوهرياً مقارنة بالاستهلاك العالمي اليومي، كما أن التوجهات الأخلاقية للدول الأوروبية قد تحول دون قبولها استيراد الوقود الروسي رغم الضغوط الأمريكية.


تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48396.html