
أكدت السلطات البرتغالية استمرار خضوع روي بينتو، مؤسس موقع فوتبول ليكس (Football Leaks)، لتدابير الحماية الأمنية، وذلك بعد قرار رسمي بوقف تنفيذ إجراءات إنهاء حمايته التي كانت مقررة في العاشر من أكتوبر الجاري.
ويأتي هذا القرار بعد أن أثارت هيئة الدفاع عن بينتو مخاوف جدية بشأن سلامته، خاصة في ظل التهديدات بالقتل التي يتلقاها، وتعرضه لاعتداء جسدي في لشبونة خلال شهر أبريل الماضي. وأوضحت وزارة العدل البرتغالية أن القرار السابق بإنهاء الحماية تم إلغاؤه لعدم إبلاغ بينتو بالأسباب القانونية بشكل كافٍ ولعدم منحه فرصة للطعن في القرار.
يعد روي بينتو، البالغ من العمر 37 عاماً، الشخصية المحورية التي كشفت عن وثائق سرية أدت إلى فتح تحقيقات موسعة في الشؤون المالية لنادي مانشستر سيتي، حيث أظهرت الوثائق التي حصل عليها خروقات للنظام المالي للدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة ما بين 2009 و2018.
يعيش بينتو منذ عام 2020 تحت حماية الشهود، بعد أن توصل لاتفاق مع السلطات البرتغالية يقضي بتعاونه مقابل الكشف عن ملايين الملفات المشفرة التي بحوزته. وقد بدأت رحلته القضائية بعد اعتقاله في المجر عام 2019 وتسليمه إلى البرتغال، حيث قضى فترة في الحبس الاحتياطي قبل أن يتحول إلى شاهد محمي يتعاون مع جهات تحقيق في عدة دول أوروبية.
خلال محاكمته الأولى، أقر بينتو -وهو خبير تقني عصامي- بقرصنة أنظمة حاسوبية للحصول على ملايين الوثائق التي بدأ بنشرها عبر الإنترنت أواخر عام 2015. وقد ساهمت هذه البيانات، التي تم تمريرها لاتحاد من وسائل الإعلام الاستقصائية الأوروبية، في كشف ممارسات مشبوهة تورط فيها نجوم كرة قدم ووكلاء لاعبين وأندية كبرى، مما أدى إلى تحقيقات قضائية وضريبية في بلدان متعددة.
وفي سبتمبر 2023، أصدرت محكمة برتغالية حكماً مع وقف التنفيذ لمدة أربع سنوات بحق بينتو، بعد إدانته بتهم تشمل محاولة الابتزاز، والوصول غير القانوني إلى البيانات، وانتهاك المراسلات، إلا أن وضعه كشاهد متعاون لا يزال يفرض عليه إجراءات أمنية مشددة في موقع سري.